255

دیوان البوصیری

ديوان البوصيري

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

وتأثلت للدين والدنيا بهم

عليا تخلق جدة الأيام

وحمى الوزير الصاحب بن محمد

جنباتها من رأيه بحسام

لما أصاب بها مقاتل للعدا

علموا بأن القوس في يد رام

الله وفقه فوفق كل ما

ينويه من نقض ومن إبرام

فكأنما الأقدار في تصريفها

منقادة لمراده بزمام

وصل النهار بليله في طاعة

وصلاته موصولة بصيام

كحلت بتقوى الله مقلته التي

لم تكتحل أجفانها بمنام

يمسي ويصبح طاويا أحشاءه

كرما على سغب وحر أوام

عجبا له يطوى حشاه على الطوى

وتحضه التقوى على الإطعام

نزعت وماهمت به النفس التي

نزعت عن الشهوات نزع همام

صفحه ۲۵۵