فأصبح البئر إذ أهل البوار به
مثل الوطيس به جزر رعابيل
وأصبحت أيمات محصناتهم
وأمهاتهم وهي المثاكيل
لاتمسك الدمع من حزن عيونهم
إلا كما يمسك الماء الغرابيل
وصار فقرهم للمسلمين غنى
وفي المصائب تفويت وتحصيل
ورد أوجههم سودا وأعينهم
بيضا من الله تنكيد وتنكيل
سالت وساءت عيون منهم مثلا
كأنما كلها بالشوك مسمول
أبغض بها مقلا قد أشبهت لبنا
طفا الذباب عليه وهو ممقول
ويوم عم قلوب المسلمين أسى
بفقد عمك والمفقود مجذول
ونال إحدى الثنايا الكسر في أحد
وجاء يجبر منها الكسر جبريل
وفي مواطن شتى كم أتاك بها
نصر من الله مضمون ومكفول
صفحه ۲۲۳