دیوان اسامه بن منقذ
ديوان أسامة بن منقذ
البحر : كامل تام ( صاحبهم بترفق ما أصبحوا
وتجاف عن تعنيفهم إن أذنبوا
ودع العتاب إذا بدت لك زلة
إن الهوى متجرم لا يعتب
واحمل لهم جور الملال ، وحمله
صعب ، ولكن القطيعة أصعب
صفحه ۱
البحر : طويل
بنفسي قريب الدار ، والهجر دونه
وبعد التقالي غير بعد السباسب
أراه مكان الشمس بعدا ، وبيننا
كما بين عين في التداني وحاجب
وهل نافعي قرب ، ومن دون قلبه
نوى قذف أعيت ظهور الركائب
تجنى لي الذنب الذي ما جنيته
ولا هو مغفور بعذرة تائب
ومل ، فلو أهدى إلي خياله
بدا لي منه في الكرى وجه عاتب
وضن ؛ فلو أن النسيم يطيعه
لجنبني برد الصبا والجنائب
إذا رجعت باليأس منه مطامعي
علقت بأذيال الظنون الكواذب
وأعجب ما خبرته من صبابتي
به ، والهوى ما زال جم العجائب
حنيني إلى من خلب قلبي داره
وشوقي إلى من ليس عني بغائب
صفحه ۲
البحر : مجزوء الكامل
حتى متى أنا شأتم
إيماض بارقة خلوب ؟ !
وإلام ألقى اللائمي
ن عليك بالوجه القطوب ؟ !
وأعلل النفس العليل
لة فيك بالأمل الكذوب
وأقول : تصلحك الخطو
ب ، وأنت من بعض الخطوب
صفحه ۳
البحر : طويل
نشدتكما يا مدعيين سلوة
عن الحب لم يستحسن الظلم في الحب
وما باله يلقى البريء من الضنى
حريرة ما يأتي المسيء من الذنب
وكيف استمر الجور فيه ، وأوجبت
عقوبة ما تجني العيون على القلب
صفحه ۴
البحر : مجزوء الكامل
قمر إذا عاتبته
كانت قطيعته جوابي
متجرم أبدا يج
رعني مرارات العتاب
كم سهلت عيناه لي
من وصله وعر الطلاب
حتى وقعت ، ولم يكن
هذا التلون في حسابي
صفحه ۵
البحر : كامل تام
ذكر الوفاء خيالك المنتاب
فألم وهو بودنا مرتاب
نفسي فداؤك من خيال زائر
متعتب عندي له الإعتاب
مستشرف كالبدر خلف حجابه
أوفي الكرى أيضا عليك حجاب !
أنكرت هجري ، والزمان بجوره
يقضي بأن يتهاجر الأحباب
حظر الوفاء علي هجرك طائعا
وإذا اقتسرت ، فما علي عتاب
ودي كعهدك والديار قريبة
من قبل أن تتقطع الأسباب
تبت ، فلا طول الزيارة ناقض
منه ، وليس يزيده الإغباب
صفحه ۶
البحر : بسيط تام
نفسي بزهرة دنياها معذبة
فكيف حال من الدنيا تعذبه
ومن سمت لوصال الشمس همته
فغير مستنكر إن عز مطلبه
صفحه ۷
البحر : كامل تام
واعص اصطبارك إن تكفل أنه
لك مسعد فالهجر يظهر حوبه
وبحسب قلبك ما به : من حبهم
فعلام تقرف بالصدود ندوبه
صفحه ۸
البحر : خفيف تام
ليس طرفي جارا لقلبي ، ولكن
دم هذا بدمع هذا مشوب
خلطة في تباين الحال : هذا
أبدا ظاهر ، وذا محجوب
ولطرفي في كل نهج من الح
ب وجيف ، وقلبي المجنوب
وسهام العيون أخفى من الوه
م ولكن بهن تدمى القلوب
صفحه ۹
البحر : مجزوء الكامل
أطع الهوى ، واعص المعاتب
واصدف عن الواشي المراقب
وتغنم اللذات إن
ممرها مر السحائب
وانظر إلى الأغصان حا
ملة شموسا في غياهب
من كل حاو قد تكنف
فه ثعابين الذوانب
في وجهه ضدان كل
منهما للب سالب
نار بلا لفح تض
رم ، وسط ماء غير ذائب
هذي بقايا سحر با
بل وهي إحدى العجائب
فحذار يا أسد الشرى
من فتك ألحاظ الربارب
غضبان أفديه على
ما كان منه من مغاضب
دع ذا فما عذر الفتى
في غيه والفود شائب
صفحه ۱۰