دیوان الابیوردی

ديوان الأبيوردي

مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان

البحر : بسيط تام 1

خاض الدجى - ورواق الليل مسدول

برق كما اهتز ماضي الحد مصقول

2

أشيمه وضجيعي صارم خذم

ومحملي برشاش الدمع مبلول

3

فحن صاحب رحلي إذ تأمله

حتى حننت ، ونضوي عنه مشغول

4

يخدي بأروع لا يغفي ، وناظره

بإثمد الليل في البيداء مكحول

5

ولا يمر الكرى صفحا بمقلته

فدونه قاتم الأرجاء مجهول

6

إذا قضى عقب الإسراء ليلته

أناخه ، وهو بالإعياء معقول

7

واعتاده من سليمى ، وهي نائية

ذكر يؤرقه ، والقلب متبول

8

ريا المعاصم ، ظمأى الخصر ، لا قصر

يزوي عليها ، ولا يزري بها طول

9

فالوجه أبلج ، واللبات واضحة

وفرعها وارد ، والمتن مجدول

10

كأنما ريقها ، والفجر مبتسم

فيما أظن ، بصفو الراح معلول

11

صفحه ۱

صدت ووقرني شيبي فما أربي

صهباء صرف ولا غيداء عطبول

12

وحال دون نسيبي بالدمى مدح

تحبيرها برضى الرحمن موصول

13

أزيرها قرشيا في أسرته

نور ، ومن راحتيه الخير مأمول

14

تحكي شمائله في طيبها زهرا

يفوح ، والروض مرهوم ومشمول

15

هو الذي نعش الله العباد به

ضخم الدسيعة ، متبوع ومسؤول

16

فكل شيء نهاهم عنه مجتنب

وأمره ، وهو أمر الله ، مفعول

17

من دوحة بسقت ، لا الفرع مؤتشب

منها ، ولا عرقها في الحي مدخول

18

أتى بملة إبراهيم والده

قرم على كرم الأخلاق مجبول

19

والناس في أجة ضل الحليم بها

وكلهم في إسار الغي مكبول

20

كأنهم وعوادي الكفر تسلمهم

إلى الردى ، نعم في النهب مشلول

21

صفحه ۲

يا خاتم الرسل إن لم تخشى بادرتي

على أعاديك غالتني إذن غول

22

والنصر باليد مني واللسان معا

ومن لوى عنك جيدا فهو مخذول

23

وساعدي ، وهو لا يلوي به خور

على القنا في اتباع الحق مفتول

24

فمر وقل أتبع ما أنت تنهجه

فالأمر ممتثل والقول مقبول

25

وكل صحبك أهوى فالهدى معهم

وغرب من أبغض الأخيار مفلول

26

وأقتدي بضجيعيك اقتداء أبي

كلاهما دم من عاداه مطلول

27

ومن كعثمان جودا ، والسماح له

عبء على كاهل العلياء محمول

28

وأين مثل علي في بسالته

بمأزق من يرده فهو مقتول

29

إني لأعذل من لم يصفهم مقة

والناس صنفان : معذور ومعذول

30

صفحه ۳

فمن أحبهم نال النجاة بهم

ومن أبى حبهم فالسيف مسلول

البحر : متقارب تام 1

خليلي مس المطايا لغب

وألوى بأشباحهن الدأب

2

وقد نصلت من حواشي الدجى

تمايل أعناقها من نصب

3

وألوية الصبح مذ فصمت

عرا الليل ، منتشرات العذب

4

كأن تألقه جذوة

تناجي الصبا بلسان اللهب

5

فلا يسلمن لها غارب

ولا منسم بالنجيع اختضب

6

ولا تنيا في ابتغاء العلا

فكم راحة تجتنى من تعب

7

ولا تتركاني لقى للهموم

بحيث يرى الرأس تلو الذنب

8

فإن على الله نيل الذي

سعينا له وعلينا الطلب

9

وإني إذا أنكرتني البلاد

وشيب رضى أهلها بالغضب

10

لكالضيغم الورد كاد الهوان

يدب إلى غابه فاغترب

11

صفحه ۴

فشيدت مجدا رسا أصله

أمت إليه بأم وأب

12

ولم أنظم الشعر عجبا به

ولم أمتدح أحدا عن أرب

13

ولا هزني طمع للقريض

ولكنه ترجمان الأدب

14

وللفخر أعنى به لا الغنى

فعن كسر بيتي جيب العرب

15

وقد علم الله والناسبو

ن أن لنا صفو هذا النسب

16

وإني وإن نال مني الزمان

ونحن كذلك سؤر النوب -

17

لأرفع عن شمم واضح

لثامي وأرفع وهي الحسب

18

ولا أستكين لذي ثروة

إذا شاء صاغ أبا من ذهب

19

فحسبي وعرضي نقي الأديم

من المال نهد القصيرى أقب

20

صفحه ۵

وأبيض إن لاح خلت العجا

ج ليلا بذيل الصباح انتقب

البحر : طويل 1

بعيشكما يا صاحبي دعانيا

عشية شام الحي برقا يمانيا

2

وإن كنتما لا تسعدان على البكا

فلا تعذلا صبا يحيي المغانيا

3

وما خلت أن البرق يكلف بالنوى

ولم أتهم إلا القلاص النواجيا

4

ونحن رذايا الحب لم نلق حادثا

من الخطب إلا كان بالبين قاضيا

5

وصار الهوى فينا على رأي واحد

إذا ما أمنا عذله عاد واشيا

6

فما يبتغي فينا الهوادة كاشح

ولا نعرف الإخوان إلا تماريا

7

كأن بنا من روعة البين حيرة

نحاذر عينا أو نصانع لاحيا

8

ترد على أعقابهن دموعنا

وقد وجدت - لولا الوشاة - مجاريا

9

لك الله من قلب عزيز مرامه

إذا رعته استشرى على الضيم آبيا

10

دعاه الهوى حتى استلين قياده

وأي مجيب لو حمدناه داعيا

11

صفحه ۶

ونشوانة الألحاظ يمرحن بالصبا

مراضا ، فإن ولى خلقن التصابيا

12

أباحت حمى كانت منيعا شعابه

فما لسواها فضلة في فؤاديا

13

وركب كخيطان الأراك هديتهم

وقد شغل التهويم منهم مآقيا

14

إذا اضطربوا فوق الرحال حسبتهم

وقد لفظ الفجر الظلام - أفاعيا

15

وإن عرسوا خروا سجودا على الثرى

عواطف من أيد تطول العواليا

16

حدوت بهم أخرى المطي ولم أكن

لصحبي - لولا حب ظمياء - حاديا

17

ولكن ذكراها إذا الليل نشرت

غدائره ، تملي علي الأغانيا

18

وإن دوين القاع من أرض بيشة

ظباء يخاتلن الأسود الضواريا

19

إذا سخطت أزر عليهن تلتوي

وجدنا إزار العامرية راضيا

20

وما مغزل فاءت إلى خوط بانة

نأت بمجانيها عن الخشف عاطيا

21

صفحه ۷

تمد إليها الجيد كيما تناله

ويا نعم ملفى العيش لو كان دانيا

22

فناشت بغصن كالذؤابة أصبحت

تقلب بالروقين فيها مداريا

23

برابية والروض يصحو وينتشي

يظل عليها عاطل الترب حاليا

24

فمالت إلى ظل الكناس وصادفت

طلا تتهاداه الذئاب عواديا

25

فولت حذارا تستغيث من الردى

بأظلافها ، والليل يلقي المراسيا

26

فلما استنار الفجر ينفض ظله

كما نثرت أيدي العذارى لآليا

27

وفاه نسيم الريح وهي عليلة

بنشر الخزامى ترضع الغيث غاديا

28

قضت نفسا يطغى إذا رد غربه

إلى صدره الحران رام التراقيا

29

بأبرح مني لوعة يوم ودعت

أميمية حزوى واحتللنا المطاليا

30

أتت بلدا ينسى به الذئب غدره

وإن ضل لم يتبع سوى النجم هاديا

31

صفحه ۸

فيا جبل الريان أين موارد

تركت لها ماء الأنيعم صاديا

32

وقد نبذت عيني إلى الناس نظرة

كما يتقي الظبي المروع واميا

33

كلا ناظريه نحوه متشاوس

يعاتب لحظا رده الرعب وانيا

34

فلم ترض إلا من يحلك منهم

أظن أديم الأرض بعدك عاريا

35

تغيرت الأحياء إلا عصابة

سقاها الحيا قوما وحييت واديا

36

ذكرت لهم تلك العهود لأنني

نسيت بهم ريب الزمان لياليا

37

وعيشا نضا عن منكبي رداءه

فراق يعاطي الحادثات زماميا

38

تذكرته والليل رطب ذيوله

فما افتر إلا عن بناني داميا

39

وقد أستقيل الدهر من رجعة الغنى

إذا لم يعد تلك السنين الخواليا

40

صفحه ۹

وأذعر بالعز الإمامي صرفه

مخافة أن يقتاد جاري عانيا

41

بأروع من آل النبي ، إذا انتمى

أفاض على الدنيا علا ومساعيا

42

تساند أدناها النجوم وتنثني

إذا رمن أقصاهن شأوا كوابيا

43

أضاءت مساري عرقه حين فتشت

مناسب قوم فانتعلن الدياجيا

44

إذا افتخرت عليا كنانة والتقت

على غاية في المجد تعيي المساميا

45

دعا الحبر والسجاد فابتدر المدى

وخاض إلى ساقي الحجيج النواصيا

46

وحاز من الوادي البطاحي سره

وحلت قريش بعد ذاك المحانيا

47

من القوم يلفي الراغبون لديهم

مكارم عباسية وأياديا

48

يروح إليهم عازب الحمد وافيا

ويغدو عليهم طالب الرفد عافيا

49

إذا عد تلك الأولية فاخر

أرته مساعي الآخرين مساويا

50

ومحتجب بالعز من خيرهم أبا

زجرت إليه المقربات المذاكيا

51

صفحه ۱۰