وأعرضت عن قول السعاة جلالة
إلى أن حسبناهم على الجود عذلا
ولا لوم في كسب الثناء لمن صبا
إليه ولكن الملام لمن سلا
نفى ظلك الإمحال عن كل لائذ
به فكفيت المادحيك التمحلا
مواهب لما لم تغادر فريضة
ولا سنة في الجود جادت تنفلا
إذا ما أصابت من عداتك مقتلا
بأسهمها عادت تطلب مقتلا
وإن علمت ظن ليقين تظنيا
وإن رؤيت خيل العيان تخيلا
فهن الحيا لو كن غير دوائم
وهن النجوم الزهر لو كن أفلا
ألست من القوم الذين تقيلوا
من العز ظلا لم يكن متقيلا
وطالوا إلى أن لم يلاقوا مطاولا
وجادوا إلى أن لم يصيبوا مؤملا
فلو سطرت للمنعمين جرائد
لما ثبتت فيها لغيركم حلا
صفحه ۳۴۹