كَيفَ لا تُجتَبى وَأَنتَ لِدِينِ الْ ... لهِ يُمنى في النائِباتِ وَيُسرى
مِنَنٌ مِنكَ لَيسَ تُكفَرُ إِنّي ... لَأَرى الكُفرَ بِالصَنائِعِ كُفرا
عِشتَ تُسدِي نَفعًا وَضُرًَّا إِذا حَلَّ ... يتَ شَطرًا بِالفَضلِ أَمرَرتَ شَطرا
لا خَلَت مِن جَمالِ طَلعَتِكَ الدُن ... يا وَلا أَعدَمَتكَ نَهيًا وَأَمرا
وقال أيضا يمدحه وقد بعثها إليه سنة ٤٤٨ ويعتذر عن عدم حضوره لمرضه:
قَدِمتَ سَعِيدًا فائِزًا خَيرَ مَقدَمِ ... وَأُبتَ حَمِيدًا غانِمًا كُلَّ مَغنَمِ
تُظِلُّكَ راياتُ السُعُودِ كَأَنَّها ... مِنَ الطَيرِ إِلّا أَنَّها غَيرُ حُوُّمِ
إِذا سِرتَ أَخفَيتَ النَهارَ بِقَسطَلٍ ... يَلُفُّكَ في جُنحٍ مِنَ اللَيلِ مُعتمِ
كَأَنَّكَ فِيهِ وَالقَنا تَزحَمُ القَنا ... هِلالُ سَماءٍ طالِعٌ بَينَ أَنجُمِ
وَهَل أَنتَ إِلّا رَونَقُ الصُبحِ مُذ بَدا ... غَدا كُلُّ فَجٍّ مُظلمٍ غَيرَ مُظلِمِ
وَمُذ غِبتَ غابَ الخَيرُ عَن كُلِّ مَوطِنٍ ... وَغابَ الكَرى عَن كُلِّ جَفنٍ مُهَوِّمِ