498

دیوان شریف مرتضی

ديوان الشريف المرتضى

والشيب أملأ للصدور وإن نبت

عن لونه في الوجه عين الرامق

وإذا ليالي الأربعين تكاملت

للمرء فهو إلى الردى من حالق

ولقد صحوت ' من الهوى ' وسلوته

أيام ريعان الشباب مفارقى

وكفيت عذالي فليس يشوقني

من كان يوما قبل ذلك شائقي

من بعد أن ' أوضعت ' فى سنن الصبا

وأخذت في اللذات خصل السابق

ومشيت ملتاث الإزار كأنما

ساورت قهوة صابح أو غابق

تنزو بى النشوات كل عشية

نزو الجنادب فى متون حدائق

وأخ رميت إخاءه لما نبت

أخلاقه عنى بفرقة طالق

وتركته لما وجدت أديمه

متفريا من قبل فري الخالق

يرمى إلى وقد ملأت ضميره

ندما على ما فات لحظ مسارق

صفحه ۴۹۸