311

نصرانيا فاسلمت وحججت ، فدخلت على الامام الصادق (ع) وقلت له : اني كنت نصرانيا واسلمت ، فقال واي شيء رأيت في الاسلام؟ قلت قول الله عز وجل : « ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء » فقال : لقد هداك الله ، ثم قال : سل عما شئت ، قلت ان ابي وامى على النصرانية وامي مكفوفة البصر فاكون معهم وآكل من آنيتهم ، فقال : يأكلون لحم الخنزير ، فقلت لا ولا يمسونه ، فقال لا بأس ، انظر امك فبرها ، وإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك ، وكن انت الذي تتولى امرها وتقوم بشأنها ، ولا تخبرن احدا انك اتيتني حتى تأتيني بمنى ان شاء الله.

قال فاتيته بمنى والناس حوله كأنه سلم صبيان ، هذا يسأله وهذا يسأله ، فلما قدمت الكوفة كنت اطعمها بيدي واخدمها بنفسي واتولى جميع شؤونها كما امرني الامام جعفر بن محمد (ع) فقالت : يا بني ما كنت تصنع بي هذا وانت على ديني ، فقلت لقد امرني بهذا رجل من ولد نبينا يدعى جعفر بن محمد ، فقالت والله ان هذه وصايا الانبياه ، اعرض علي دينك يا بني ، فعرضته عليها ، فاسلمت ، وادت ما عليها من فروض الاسلام ، ثم توفيت (1).

صفحه ۳۲۴