511

Dictionary of Verbal Errors

معجم المناهي اللفظية

ناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤١٧ هـ -١٩٩٦ م

محل انتشار

الرياض

في «الزاد» في سياق هديه ﷺ في حفظ المنطق واختيار الألفاظ:
(ومن هذا قوله للخطيب الذي قال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى: «بئس الخطيب أنت» .) اهـ.
وهذا الحديث رواه مسلم في كتاب الجمعة، وأبو داود في كتاب الصلاة: باب الرجل يخطب على قوس، وأحمد في مسنده ٤/ ٢٥٦، ٣٧٩ بإسناده عن عدي بن حاتم ﵁ أن رجلًا خطب عند النبي ﷺ فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال رسول الله ﷺ: «بئس الخطيب أنت؛ قل: ومن يعص الله ورسوله» اهـ. وهكذا عند مسلم - رحمه الله تعالى - في صحيحه، فهذا الحديث نص في منع الجمع بين اسم الله تعالى واسم رسوله ﷺ بالتكنية نحو: (ومن يعصهما) لما يوهم من التسوية، وفي هذا إتمام حماية النبي ﷺ لجناب التوحيد.
لكن جاء في حديث الحاجة من رواية ابن مسعود ﵁ أنه ﷺ كان إذا تشهد قال: «الحمد لله نستعينه ... إلخ قوله: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئًا» .
وذكره ابن القيم في: زاد المعاد، وعزاه لأبي داود، لكن في سنده أبو عياض المدني وهو مجهول. وقد صحَّ الحديث من وجوه أُخر، وليس فيه هذا اللفظ، رواه جماعات منهم عبد الرزاق في المصنف وأحمد في مسنده، والنسائي والترمذي وابن ماجه، في سننهم، والطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٤.
فثبت من هذا صحة حديث المنع بهذا اللفظ (ومن يعصهما) وأنه يُقال: «ومن يعصِ ورسوله فقد غوى»

1 / 515