379

Dictionary of Verbal Errors

معجم المناهي اللفظية

ناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤١٧ هـ -١٩٩٦ م

محل انتشار

الرياض

العقيقة: (١)
جرى الخلاف في معنى العقيقة لغةً على أقوال ثلاثة:
الأول: قول أبي عبيد والأصمعي، وغيرهما، إن أصلها: الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد، وإنما سميت الشاة التي تذبح عنه: عقيقة؛ لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح.. وهذا من تسمية الشيء باسم مُلابسه، وهو من مسلك العرب في كلامها.
الثاني: أن العقيقة هي الذبح نفسه، وبهذا قال أحمد ﵀ وخطأ أبا عبيدة ومن معه.
الثالث: أن العقيقة تشمل القولين، وهذا للجوهري في الصحاح، قال ابن القيم: وهذا أولى. الله وأعلم.
وقد جرى الخلاف أيضًا لدى العلماء في حكم إطلاقها على أقوال ثلاثة:
الأول: كراهته؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ سئل عن العقيقة فقال: «لا يحب الله (العقوق) وكأنه كره الاسم، قالوا: يا رسول الله، إنما نسألك عن أحدنا يولد له، قال: «من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة» .
رواه أحمد في مسنده ٢/ ١٨٣، وأبو داود بنحوه برقم ٢٨٤٢، من الأضاحي وترجمه بقول: باب في العقيقة، والنسائي.
وعليه فيقال لها: نسيكة، ولا يقال لها عقيقة.
الثاني: جوازه بلا كراهة. واحتجوا بأحاديث كثيرة منها: حديث سمرة «الغلام مرتهن بعقيقته» . وغيره من الأحاديث الصحيحة التي فيها إطلاق النبي ﷺ لهذا اللفظ عليها.
الثالث: ما حققه الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - بعد ذكره الخلاف

(١) (العقيقة: انظر: تحفة المودود ص/ ٤٩ - ٥٣. زاد المعاد ٢/٢ مسند الإمام أحمد ٢/ ١٨٢، ٣/ ١٩٤. أبو داود برقم / ٢٨٤٢ والنسائي ٧/ ١٤٥.

1 / 383