837

دیباج وضی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان

ويحكى عن عائشة أنها لما خرجت للقتال، أرسلت إلى أبي بكرة(1) رجلا فقالت له: ما منعك من إتياني، أعهد عهده إليك رسول الله أم أحدثت بدعة ؟ فأرسل إليها: لا هذا ولا هذاك، ولكن تذكرين يوما كان رسول الله عندك فبشر بظفر أصحاب له فخر ساجدا، ثم قال للرسول: حدثني.

فقال: كان الذي يلي أمرهم امرأة.

فقال عليه السلام: ((هلكت الرجال حين أطاعت النساء))(2)، فلما رجع الرسول إليها بكت حتى بلت خمارها(3).

(فاحلل ما عقداه): من أمر الحرب والمناصبة.

(ولا تحكم ما أبرماه): من ذلك، حبل مبروم إذا كان جيد الفتل محكما.

(وأرهما المساءة فيما أملا وعملا): المساءة مفعلة من السوء، كالمسعاة من السعي، وأراد خيب آمالهما، وأذهب ما يعملانه من المكر والخديعة.

(ولقد استتبتهما(4) عن القتال): لما كان قتالهما شبهة في الدين وفتنة فيه، وكان عليه السلام عظيم(5) التأني في حرب أهل القبلة، لا يعجل عليهم بالقتال إلا بعد الاستتابة وإبلاغ المعذرة، كما فعل مع غيرهم من الخوارج وأهل الشام معاوية وأصحابه.

صفحه ۸۴۷