829

دیباج وضی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان

(وإن كان كارها): على رغم أنفه، وعنى بذلك التشدد في الإنصاف وأخذ الحق للمظلوم من الظالم، وهذا هو الدين المرتضى(1) والحق الذي لا غبار على وجهه، ولقد كان لايقف لظالم على ظلامة، ولا تأخذه في الله من لائم ملامة {ألا لله الدين الخالص}[الزمر:3].

(128) ومن كلام له عليه السلام في معنى طلحة والزبير

(والله ما أنكروا علي(2) منكرا): أراد أن الذي نقموه علي، وأنكروه من جهتي ليس منكرا ينقمة الشرع ويكرهه، وإنما كان ذلك تجنيا علي، وطلب أمور لا عذر لهم فيها عند الله تعالى.

(ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا): بكسر النون، هو الاسم من الانتصاف، وأراد بيان ما حصل من جهتهم من الحيف عليه، والميل إلى غيره لغير وجه يكون مقتضيا لذلك.

(وإنهم ليطلبون حقا هم(3) تركوه): يشير إلى طلحة والزبير وعائشة بذلك، وأنهم هم(4) الذين خذلوا عثمان، وتركوا حقه في القيام معه.

(ودما هم(5) سفكوه): أراقوه بأيديهم.

ويحكى أن أمير المؤمنين لما تصافا الفريقان يوم الجمل، خرج في إزار وعمامة متقلدا لسيف رسول الله، راكبا على بغلته دلدل، فنادى الزبير، فقالوا: تخرج إليه يا أمير المؤمنين حاسرا(6)، فقال: (ليس علي منه بأس)، فخرج إليه الزبير، فقال:

(ما حملك على ما فعلت يا أبا عبد الله).

فقال: الطلب بدم عثمان.

صفحه ۸۳۹