819

دیباج وضی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان

(وتنازع من الألسن): أراد إما اختلاف الشرائع؛ لأن كل شريعة إنما تكون بلسان ذلك النبي المرسل إلى قومه، كما قال: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه}[إبراهيم:4] ليفهموا عنه ما يقول لهم، وإما أن يكون مراده اختلاف(1) اللغات، واختلافها في الفصاحة والبلاغة، فكان القرآن هو الغاية والنهاية.

(قفى(2) به الرسل): أي ختم به الرسالة، وجعله منتهاها وغايتها.

(وختم به الوحي): فلا يكون وحي بعده.

(فجاهد في الله حق جهاده): الاجتهاد الذي يكون منه رضاء له، وهوتدمير أعدائه وإظهار دينه، كما قال تعالى: {وجاهدوا في الله حق جهاده}[الحج:78].

(المدبرين عنه): المخالفين لدينه، والمتولين عن أوامره.

(والعادلين به): إلى غيره، إما إلىشريعة أخرى كأهل الكتابين من اليهود والنصارى، وإما إلى غير شريعة ولا كتاب نحو مشركي العرب وسائر المرتدين.

(وإنما الدنيا منتهى بصر الأعمى): أي(3) هي غايته وقصاراه.

(لا يبصر من(4) ورائها شيئا): أي لا يلتفت إلى الآخرة، ولا يرعيها طرفا.

(والبصير(5) ينفذها بصره): أي يجاوزها إلى الآخرة، ولا يكون معرجا عليها.

(ويعلم أن الدار وراءها): التي ينبغي التعويل عليها، والتي هي الدار على الحقيقة.

(فالبصير منها شاخص): أي خارج، من قولهم: شخص بصر(6) من الدار إذا خرج عنها، ومن ها هنا لابتداء الغاية.

(والأعمى إليها شاخص): أي خارج، أي هي غايته فلا يشخص إلا إليها لا غير.

صفحه ۸۲۹