جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(ونوما(1) أناجيكم): بمنزلة من لا لب له فأفهمه، وأراد أنه غير مقصر في علاجهم بالقرب والبعد، والسر والجهر، والليل والنهار.
(فلا أحرار صدق(2) عند النداء): فتجيبون النداء وترتاحون عنده، كما يفعله الأحرار أهل الأنفة والحمية(3).
(ولا إخوان ثقة(4) عند اللقاء!(5)): أي ولايوثق بهم عند الحرب، وملاقاة الأبطال، وأراد بهذا الكلام إما أصحاب البرانس من الخوارج، وإما أهل الشام من أصحاب معاوية، فكل واحد من هذين الفريقين قد وضع السيف فيه.
ثم التفت إلى تقريع الخوارج وتوبيخهم على فعلهم(6) بقوله:
(فإن أبيتم إلا أن تزعموا(7) أني أخطأت وضللت): اعلم أنهم لما افتتنوا بسبب الحكم ونكصوا على أعقابهم، أبلغ أمير المؤمنين الإعذار إليهم ولاطفهم في الخطاب نهاية الملاطفة، وأمر إليهم ابن عباس بالنصيحة، والارعواء عما هم فيه، وكالمهم مرة بعد مرة لئلا يهريق دماءهم إلابعد الإبلاغ فقال ها هنا: فإن كرهتم متابعتي والانقياد لأمري، وقلتم: إني قد أخطأت الحق في التحكيم، وضللت عن الطريق الواضحة فجرم ذلك علي وأنا المأخوذ به.
(فلم تضللون عامة أمة محمد صلى الله عليه وآله بضلالي): {ولا تكسب كل نفس إلا عليها}[الأنعام:164].
صفحه ۷۸۶