760

دیباج وضی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان

(التي فضل بها عليه): فضله الله بأن جعلها فيه، وفي الحديث: ((إن الله يحب الشجاعة ولو على قتل الحية)).

(كما يذب عن نفسه): فكما وجب دفع الضرر عن نفسه عقلا وشرعا، فهكذا يجب دفع الضرر عن سائر المسلمين شرعا على جهة الكفاية والسعة، وليجعل ذلك شكرا لنعمة الله تعالى عليه كما فضله بما جعل فيه من النجدة والبسالة.

(فلو شاء الله لجعله مثله): فكان مستغنيا عنه، ولكن الله بلطف حكمته عرضه للتكليف بالذب عنه.

(إن الموت طالب حثيث): مسرع في طلبه للأحياء في استلاب أرواحهم.

(لايفوته المقيم): يذهب عنه لأجل إقامته.

(ولا يعجزه الهارب): لأجل هربه.

(إن أكرم الموت القتل): يشير إلى أمرين:

أما أولا: فإنما كان كريما لما رفع الله من مراتب الشهداء، وعظم من حالهم وأكرمهم بالقتل في سبيله، وخصهم بمصاحبة الأنبياء، حيث قال تعالى: {وجيء بالنبيين والشهداء}[الزمر:69].

وأما ثانيا: فلما في القتل من السهولة وخفة الحال في خروج النفس؛ وذلك(1) لأن الأرواح طائشة والنفوس فشلة عند الحرب، فلايحس المقتول بخروج نفسه كما يحسها إذا كان على فراشه.

(والذي نفس ابن أبي طالب بيده؛ لألف ضربة بالسيف أهون من ميتة على الفراش[في غير طاعة الله(2)]): لما في ذلك من شد ة السرعة بإزهاق الروح وخروجها.

سؤال؛ فإذا كان خروج النفس بالقتل أسهل، فما بال هذا الفضل للشهداء، والثواب على قدر المشقة بالتكليف؟

صفحه ۷۶۹