758

دیباج وضی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان

وجوابه؛ هو أنه لما حكى فتنتهم برفع المصاحف، ومخالفتهم لرأيه في قتالهم، ورحمتهم لهم عن القتل عقب ذلك بذكر أحوالهم مع الرسول تعريضا بهم، وإبطالا لما زعموه من الرحمة، ويذكر أن الواحد منهم في زمن الرسول كان يقتل أباه وابنه، لا رحمة(1) منهم هناك لمن ذكرناه، ويذكرصبرهم على الجهاد، ويؤسيهم بما كان ممن هو أفضل من الصبر والبلوى على أعظم(2) ما هم فيه وأكثر، فليس حالكم اليوم مشبه بحال من سلف.

(ولكنا إنما أصبحنا نقاتل إخواننا في الإسلام): وإنما سماهم إخوة مع كونهم فساقا بالبغي توسعا ومجازا، كما سمى الله قوم صالح، وقوم شعيب إخوة له، مع كونهم كفارا، كما قال: {وإلى ثمود أخاهم صالحا}[الأعراف:73] {وإلى مدين أخاهم شعيبا}[الأعراف:85].

(على ما دخلوا فيه من الزيغ والاعوجاج): فالزيغ عن الدين، والاعوجاج عن مسلك الحق.

(والشبهة): في أمر التحكيم.

(والتأويل): يريد خطأهم فيه إنما كان من أجل التأويل.

(فإذا طمعنا في خصلة يلم الله بها شعثنا): أي ما تفرق منا، يقال: لم الله شعثه إذا أصلح أمره.

(ونتدانى بها): أي يقرب بعضنا من بعض بالألفة والمحبة.

(إلى البقية): فنبقي عليهم، ويبقوا علينا،وأراد التصاون(3) عن القتل وإهدار الدماء .

(فيما بيننا): في الأمر الذي نتجاذبه، ويكون سببا للاختلاف.

(رغبنا فيها وأمسكنا عما سواها!): من المحاربة والقتل وسفك الدماء.

صفحه ۷۶۷