جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
وهذا مثل يضرب للرجل يخاصم آخر فيقول: اجعل بيني وبينك فلانا، يعني به رجلا يهوى هواه، ويعضده على أمره، فيقال له تمثيلا بحاله: لاتنقش الشوكة بالشوكة، فإن ضلعها معها، وأراد كيف أستعين بكم، وهواكم معهم، وأنتم أعوان لهم بتأخركم عني ومخالفتكم لي.!
(اللهم، قد مللت أطباء هذا الداء الدوي): الملل هو: السآمة من كل شيء، والأطباء جمع طبيب، الداء هو: المرض، والدوي بكسر الواو وفتحها مخففا هو: مبالغة، كما يقال: شيطان ليطان وحسن يسن، ويقال: رجل دوي ودوى بكسر الواو وفتحها، إذا كان فاسد الجوف، فإذا فتحت واوه، استوى فيه المذكر والمؤنث؛ لأنه مصدر في الأصل، فإذا كسرت الواو، أجريته على تصريفه في التذكير والتأنيث، فتقول: رجل دوي وامرأة دوية، ويقال: رجل دوي بفتحها إذا كان أحمق، ومن رواه مشدد الياء؛ فهو تصحيف لا وجه له؛ لأنه إنما يستعمل في الأصوات، كدوي الريح والطير، وغير ذلك من الأصوات.
(وكلت النزعة بأشطان الركي!): النزعة: جمع نازع، كالفسقة في جمع فاسق، والأشطان هي: الحبال، واحدها شطن، والركية: البير،وجمعها ركايا، وركى أيضا يكون من باب تمرة وتمر، وأراد في كلامه هذا أنه لم يأل جهدا في النصيحة، ودلالتهم على الأمر الذي فيه صلاحهم من عدم التحكيم، فأبوا إلا الإصرار عليه، والمخالفة لي فيما قلته.
ثم خرج إلى الإطناب في وصف أصحابه، انتقاصا لهؤلاء، وتعريضا بأحوالهم حيث خالفوه، بقوله:
صفحه ۷۵۷