جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
فهذا فائدة هذه الرواية وهي سماعنا، وأما من رواه (أبواب الحكم)، فهي جمع حكمة، وأراد به الآداب والمواعظ.
(وضياء الأمر): في كل ما التبس على الخلق، فنحن نور ظلامه، وجلاء قتامه(1)، وهذا كله مجاز في تنوير بصائرهم، وتبحرهم في العلوم الدينية التي بها نجاة الخلق، ونفعهم في الآخرة.
(ألا وإن شرائع الدين واحدة): أراد ما كان متعلقا بالمسائل الإلهية فإنها واحدة، لا تختلف أبدا في جميع الشرائع والأديان كلها، وهي أن الله تعالى واحد، وأنه حكيم في أفعاله، ومستحق للعبادة، وغير ذلك من الإلهيات.
(وسبله قاصدة): السبل هي: الطرق(2)، وهي جمع سبيل، والقاصد: العادل، أي أنها غيرمائلة عن الحق.
(من أخذ بها): سلك على جادها، ولم يعدل شمالا ولا يمينا.
(لحق): ما يطلبه، وأدرك ما يريد.
(وغنم): بأخذ نصيبه الأوفر من حظ الدين.
(ومن وقف عنها): بالتأخر عن سلوكها، والعدول إلى غيرها.
(ضل): مال عن الحق.
(وندم): تحسر، وعض على أنامله على فواتها.
(اعملوا ليوم): وهو يوم القيامة، وإنما نكره؛ ليدل بذلك على فخامته وعظم شأنه.
(تذخر له الذخائر): من الأعمال الصالحة، والمتاجر الرابحة.
(وتبلى فيه السرائر): تمتحن فيه أسرار القلوب وخباياها وتعرض على علامها.
اللهم، إنا نعوذبك من الفضيحة، بالأسرار المكشوفة عندك.
(ومن لا ينفعه حاضر لبه فعازبه عنه أعجز): وهذا من كلام أمير المؤمنين، وحكمه التي جرت أمثالا، واطردت على ألسنة الخلق، وفيه وجهان:
أحدهما: أن يريد أن من لا ينتفع بما يحضره من عقله في أمر دينه، وصلاح عاقبته، فالذي يعزب عنه أي يتعذرمن ذلك أقل نفعا وأبعد.
صفحه ۷۵۱