698

دیباج وضی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان

(107) [ومن خطبة له عليه السلام](7) (وأحذركم الدنيا فإنها منزل قلعة): قلعه إذا أزاله عن مكانه، وأراد أنها تزيل أهلها عن القرار عليها، والقطون فيها.

(وليست بدار نجعة): النجعة: الانتقال لأمر محمود، ولهذا يقال: انتجعوا في طلب الماء والكلأ، والقلعة تكون من أمر مكروه، ولهذا يقال: قلعهم الجدب والقحط، وأراد أن الزوال إنما هو بالأمور المكروهة بالقتل والموت، وجميع المصائب، فلهذا كانت قلعة لا نجعة.

(قد تزينت بغرورها): لا سبب لها في الزينة سوى الغرور.

(وغرت بزينتها): ولاسبب لها في الغرور سوى التزيين(1)، فمن أجله حصل الاغترار لامحالة(2).

(دار هانت على ربها): كما ورد في الحديث: ((الدنيا عند الله لا تسوى جناح بعوضة))(3) وغير ذلك مما ورد من طريق الشرع من هوانها عند الله، وضعف حالها.

(فخلط حلالها بحرامها): يعني أنه جعل فيها شيئا حلالا، وشيئا حراما، ولو كانت مرضية عنده ما كان حالها هكذا.

(وخيرها بشرها): أي وجعل فيها الخير والشر.

(وحياتها بموتها): أي لاحي فيها إلاوهو يموت، ولا خير إلا ويعقبه شر.

(وحلوها بمرها): فما يحلو منها شيء، إلا ويمر بعد ذلك على أهله.

(لم يصفها الله تعالى(4) لأوليائه): أراد لو كان لها خطر عند الله تعالى ونفاسة قدر إذا لأصفاها وهنأها للأولياء من عباده؛ لأنهم كانوا أحق بذلك وأهله.

صفحه ۷۰۷