جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(الحائر): المتحير في طريقه لايهتدي لسلوكها.
(الذي لا يستفيق من جهله): أي(1) لاينهض من عثارجهله، من قولهم: فاق واستفاق من مرضه وسكره.
(بل): إضراب عما ذكره(2) من وصف العالم الذي لا يعمل بعلمه، ودخول في نوع آخر من صفاته مبالغة في ذلك، ونعتا لفعله وتسجيلا على صنيعه.
(الحجة عليه أعظم): لمخالفته لما يعلم من ذلك؛ لأن الجاهل ربما عذر، فأما العالم فلاعذر له في ذلك، فلهذا كان محجوجا عند الله تعالى.
(والحسرة له ألزم): التلهف على ما فاته من العمل بعلمه أكثر لزوما له.
(وهو عند الله ألوم): أكثر لوما، وألام الرجل إذا فعل فعلا يلومه الناس عليه ويمقتونه.
ثم أطال في ذكر حال الرسول وبيان أوصافه بقوله:
(قد حقر الدنيا وصغرها): التحقير من الحقارة، والتصغير من الصغار، وهو مبالغة في كثر(3) ذلك وزيادته، وأراد أنه استرذلها في كل أحوالها وأحواله.
(وأهون بها وهونها): أهون بها، أي صار ذاهون بها وتحقير لحالها، وهونها: أي جعلها هينة عنده.
سؤال؛ أراه ها هنا عدى أحد الفعلين بنفسه، والآخر عداه بحرف الجر، وكلاهما فيه حرف التعدية، فما وجه ذلك؟
وجوابه؛ هو أن الهمزة في أهون بها ليست حرف تعدية، وإنما هي للدلالة على صيرورة الشيء ذا كذا كما قالوا: أحرب الرجل إذا صار ذا حرب في ماله، وألام وأرأب إذا صار ذا لوم وريب، فلهذا وجب تعديته بحرف الجر، كما قال تعالى: {وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن[وجاء بكم من البدو](4)}[يوسف:100].
صفحه ۶۸۸