جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(وغل الأيدي إلى الأعناق): بأن جعلها مشدودة إليها، فلا يستطيعون تصرفا بها، كما قال تعالى: {إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل}[غافر:71].
(وقرن النواصي بالأقدام): كبهم فيها بأن ضم النواصي إلى الأقدام وشدها، كما قال تعالى: {يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام}[الرحمن:41].
(وألبسهم سرابيل القطران): وهو شيء يستخرج من أشجار كثيرة، وأعظمها شجر العرعر، كما أن النار تستخرج من كل عود، وأعظمها في ذلك المرخ(1) والعفار، قال:
في كل عود قبس ونار
واستمجد المرخ والعفار(2)
يطلى به الإبل فيحرق الجرب بحره وشدة لذعه، وهو أسود اللون منتن الرائحة، من شأنه إسراع النار فيه، وربما يستصبح به، فيطلى به جلود أهل النار ووجوههم، حتى يكون طلاؤه في حقهم كالسرابيل، وهي: القمص(3) لتجتمع عليهم من ذلك مصائب وآلام كثيرة: لذع القطران وحرقته، وإسراع النار فيه، واللون الوحش، والرائحة الخبيثة، مع أن ما بين القطرانين من التفاوت والبعد، شيء لا يمكن إدراكه، ولا يعقل وصفه.
(ومقطعات النيران): أراد أنهم قطعت لهم ثياب من النيران، كما قال تعالى: {قطعت لهم ثياب من نار }[الحج:19].
صفحه ۶۷۷