595

دیباج وضی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان

(أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم): إن ها هنا جواب للقسم.

(فأخذ مني عشرة منكم(1) وأعطاني رجلا منهم!): بيان لكيفية المصارفة، وهذا هو الغاية في ركة هممهم واسترذال أحوالهم.

(يا أهل الكوفة): استعمل(2) نداء البعيد لغفلتهم عما يريد وتركهم التفطن لكلامه.

(منيت منكم بثلاث واثنتين): أي بليت بهذه الخصال، وإنما لم يقل بخمس خصال لأن الثنتين لا يطابقان الثلاث من وجهين:

أما أولا: فلأنهما نفي، والثلاث إثبات.

وأما ثانيا: فلأن الثلاث راجعة إلى ما تختص(3) الحواس، بخلاف الثنتين فإنهما لايرجعان إليها فلا جرم فرق بينهن.

(صم): عن سماع ما أقوله والعمل به.

(ذووأسماع): ولهم أسماع.

(وبكم): لاينطقون بالحق.

(ذوو كلام): وهم يتكلمون بما لاينفع ولا يجدي(4).

(وعمي): عن الحق فلا يتبعونه.

(ذوو أبصار): ولهم أعين غير نافعة لهم.

(لا أحرار صدق عند اللقاء): أي لا يصدقون(5) عند الحرب في الاستقامة والصبر عند المكافحة والقتال، كما يصدق الأحرارالصابرون على القتل.

(ولا إخوان ثقة عند البلاء): ولا يوثق بهم عند حصول البلايا كما يفعله الأخوان المتحابون في الله، وقوله:(صم ذووأسماع، وبكم ذوو كلام ... إلى آخره) من أنواع البديع يسمى الطباق، وهو ذكر النقيضين معا، ونظيره قوله تعالى: {لهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها}[الأعراف:179] وقد طابق أبو تمام بأسماء الإشارة إذا كان أحدهما للحاضر والآخر للغائب عن الحضرة كقوله:

صفحه ۶۰۴