جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(لتدبير حكمتك): أي من أجل تدبير حكمتك، واللام متعلقة بمحذوف، أي كل ذلك من أجل تدبير حكمتك(1) ولايجوز تعلق اللام بتلاحم؛ لأنه لا يجوز وصفه، ولا وصف مضافه قبل تمامه بذكر متعلقا به، وها هنا قد وصف ما أضيف إليه قبل تمامه بذكر متعلقه.
(لم يعقد غيب ضميره على معرفتك): أراد أن كل من شبه الله تعالى بخلقه فإنه جاهل بحاله؛ لأنه تعالى لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء من المكونات أصلا.
(ولم يباشر قلبه اليقين بأنه لاند لك): أي أنه لم يخالط قلبه العلم اليقين بأنه لا مثل لك؛ لأنه لو باشر قلبه ذلك وقطع به واطمأن إليه لم يقل بهذه المقالة.
(وكأنه لم يسمع تبرؤ التابعين من المتبوعين): إذ قال التابعون.
({تالله إن كنا لفي ضلال مبين})[الشعراء:97]: لفي ميل عن الحق ظاهر لا لبس فيه.
({إذ نسويكم برب العالمين})[الشعراء:98]: نجعلكم أمثالا له وحاصلين على مثل صفته في استحقاق العبادة، وغير ذلك من الأحكام الإلهية، ولو كان مشبها لهم لكان جسما مثل أجسامهم وذلك محال في حقه.
(كذب العادلون(2) بك): في هذه المقالة التي اختلقوها.
(إذ شبهوك بأصنامهم): في كونك جسما مثلها لك حصول في الجهة وكون فيها كما كان لها.
(ونحلوك حلية المخلوقين بأوهامهم): النحلة: العطية، أي وأعطوك اعتقادا منهم صفة هذه المحدثات وهما منهم، ويجوز أن يكون مراده بالنحلة المذهب، أي وذهبوا إلى أنك متحليا بحلية المخلوقات، واعتقدوه مذهبا لهم.
صفحه ۵۳۲