جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(فاستدركوا بقية أيامكم): استدراك الشيء: تلافيه وهو علىشرف الزوال، وأراد تلافوا ما بقي بالمبادرة إلى الطاعة والاهتمام بأمر الله وامتثال واجباته.
(وصبروا لها أنفسكم): وأكرهوها على الصبر.
(فإنها قليل في كثير الأيام التي تكون(1) فيها الغفلة): أراد أن التفريط في حق الله أكثر من القيام به، والإعراض عن الطاعة أكثر لامحالة من التشاغل بها.
(والتشاغل عن الموعظة): أراد أن(2) ما يعرض عن استماع المواعظ كثيرلا يمكن حصره.
(ولا ترخصوا لأنفسكم): تهونوا لها اقتحام الرخص وترك العزائم.
(فتذهب بكم الرخص مذاهب الظلمة): فتذهب منصوب على أنه جواب النهي، كقوله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار}[هود:113] وذهب به إذا مر به، وأراد أنكم إذا اتبعتم الرخص وانتحيتموها(3) امحت أنوار الواجبات ، واندرست آثارها فحصلتم في ظلمة العذاب بذلك، فاستعار الظلمة من أجل ذلك.
(ولا تداهنوا فيهجم بكم الإدهان على المعصية): الإدهان هي: المصانعة، وهي: الرشوة، وفي المثل: من صانع المال لم يحتشم من طلب الحاجة، وأراد أن الرشوة تهجم بكم، أي تسرع بكم إلى الحكم بغير الحق فيكون إقداما على المعصية من الراشي؛ لكونه أخذ ما ليس له، والمرتشي لكونه ظلم غيره وحكم بخلاف أمر الله وحكمه، وفي هذا دلالة على عظم موقع الرشوة في الدين وخطر المصانعة والإدهان.
صفحه ۴۹۰