432

دیباج وضی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان

وجوابه؛ هو أن الغرض التنبيه على عظم حالها في الخدع والتغرير بأهلها(1)، وأن سهامها وإن قلت فهي قاتلة، وأن حبالهاوإن قلت فهي قابضة مهلكة، فلذلك لا يقال له(2): قليل.

(وأعلقت المرء(3) أرهاق المنية(4)): العلق: الهوى والمحبة(5)، قال:

ولقد أردت الصبر عنك فعاقني .... علق بقلبي من هواك قديم(6)

والأرهاق جمع رهق وهو: الدنو، يقال: رهقت فلانا أي دنوت منه، والمعنى أنها صارت ذا محبة وهوى بإدنائه من المنية، وتقريبه منها، ويجوز أن يريد بأعلقت أي تعلقت به ونشبت، من قولهم: علق الظبي بالحبالة إذا نشب فيها.

(قائدة له إلى ضنك المضجع): الضنك: الضيق، وأراد أنها بمنزلة من يقوده إلى ضيق ما يضطجع فيه وهو قبره آخذة له بزمامه.

(ووحشة المرجع): الوحشة: الهم والخلوة، وأراد ووحشة ما يرجع إليه وهو وضعه في لحده.

(ومعاينة المحل): وإبصار محله بالعين إما في جنة وإما في نار.

(وثواب العمل): وتقوده إلى تحقق ثواب العمل وعقابه.

(وكذلك): وعلى مثل هذه الحالة، والإشارة إلى ما تقدم ذكره من ذكر حال المنية وفعلها بالإنسان.

(الخلف يعقب(7) السلف): السلف هم(8): الماضون، والخلف هم: الذين يتلونهم، و(9)يكون حالهم في الموت والفناء.

صفحه ۴۴۰