السفر الخامس من كتاب الذيل

ابن عبد الملک مراکشی d. 703 AH
79

السفر الخامس من كتاب الذيل

السفر الخامس من كتاب الذيل

پژوهشگر

إحسان عباس

ناشر

دار الثقافة

شماره نسخه

١

أدام الله عزك، هذه الأخبار لم يزل أهل الآداب يستطرفونها قديما وحديثا، ويسيرون إليها سيرا حثيثا، وأنت - وفقك الله - وإن كنت قد تركت هذه الطريقة، وسلكت سبل الجد والحقيقة، فلك - والحمد لله - بإخوانك اهتمام، ولا سيما بمن بينك وبينه أي ذمام، وأيضا فللكتاب جواب، وهو في اللزام كرد السلام، فلا يثقل عليك - أتم الله نعمه لديك - وأجب بما تيسر وخف، فقد مددنا إليك كل مقلة وكف، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. فأجابه الفقيه أبو محمد، ﵁ [٢٣ ظ]: بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله على (١) وعلى آله وسلم تسليما: إن خليلا لي من قضاعه ... ذكرني أيامي المضاعه إذ الهوى واللهو لي بضاعه ... مهلا فذاك الدر قد أضاعه خلك لم يستدم أرتضاعه ... أيها الفاضل الحسيب، إلى متى هذا التغزل والنسيب؟ ألم تنفد أيام الجهل؟ ألم يعد الفتى كالكهل؟ أما والله لقد أحاطت بالرقاب السلاسل (٢)، وآن أن يخاف من العقاب المتغزل المراسل، رويدك - وأنا المراد - رويدك، فقد طالما أوهنت في تلك الخزعبلات عمرك وأيدك،

(١) م: صلى الله على سيدنا ومولانا. (٢) نثر قول أبي خراش الهذلي: وليس كعهد الدار يا أم مالك ... ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل ... سوى العدل شيئا واستراح العواذل

1 / 84