الذريعة إلى أصول الفقه
الذريعة (أصول فقه)
الرجلين، ولم يسقط مع ذلك فعل المسح وجوب الغسل، كما أسقط الغسل المسح على الخفين، ألا ترى أن من (1) مسح على خفيه، ثم ظهرت قدماه، يجب عليه غسلهما، فلم يتقابلا (2) في قيام كل واحد منهما (3) مقام الآخر، وكذلك القول في الوضوء (4) بالماء والتيمم، فغير منكر أن يكون العزم لا يسقط وجوب الصلاة، وإن قام مقامها (5) في سقوط اللوم والإثم.
فإن قيل: من شأن ما قام مقام غيره ألا ينتقل إليه إلا لعذر (6)، كالمسح على الخفين.
قلنا: غير مسلم ذلك، لأنا ننتقل (7) من كفارة إلى أخرى بلا (8) عذر، ومن رد الوديعة باليمين إلى اليسار ولا عذر، ومن الصلاة في مكان طاهر إلى غيره من الأمكنة الطاهرة بلا عذر.
ويقال لهم فيما تعلقوا به (9) ثانيا: ليس بواجب فيما انتفى الإثم عن تأخيره أن ينتفي وجوبه، لأن هذا هو حد الواجب المضيق، والموسع بخلافه، والفرق ما بين قبل الزوال وبعده (10) أن الصلاة قبل
صفحه ۱۵۴