580

ذم الهوی

ذم الهوى

ویرایشگر

مصطفى عبد الواحد

وَقَلَعَتْ فَصَّ خَاتَمٍ فِي يَدِهَا تَحْتَهُ سُمُّ سَاعَةً فَمَصَّتْهُ ثُمَّ اعْتَنَقَتْ أَبْرَوِيزَ وَلَفَّتْ عَلَيْهِ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا حَتَّى مَاتَتْ
فَلَمَّا أَبْطَأَتْ عَلَى الْحَوَاضِنِ وَالْخَدَمِ صَاحُوا بِهَا فَلَمْ تُجِبْ فَدَخَلُوا فَوَجَدُوهَا مَيِّتَةً مُعَانِقَةً لأَبْرَوِيزَ فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوا شَيْرَوَيْهِ فَنَدِمَ نَدَامَةً لَا تُوصَفُ وَجَعَلَ يَأْكُلُ أَصَابِعَهُ عَلَى صَنِيعِهَا
قُلْتُ وَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِ الْحِيَلِ وَالْمُخَاطَرَاتِ ذِكْرُ جَمَاعَةٍ قَتَلُوا أَنْفُسَهُمْ بِسَبَبِ الْعِشْقِ فَلَمْ نَرَ إِعَادَةَ ذِكْرِهِمْ
فَصْلٌ فَانْظُرْ وَفَّقَكَ اللَّهُ إِلَى مَا صَنَعَ الْعِشْقُ بِهَؤُلاءِ الْمَغْبُونِينَ مِنْ بَيْنَ قَاتِلٍ
لِنَفْسِهِ وَقَاتِلٍ لِغَيْرِهِ
فَأَمَّا قَتْلُ الْغَيْرِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيما﴾ وَقَالَ ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الْمُوبِقَاتِ فَعَدَّ مِنْهُنَّ قَتْلَ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ
وَأَمَا قَتْلُ النَّفْسِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم﴾

1 / 580

ذم الهوی | اصول