57

ذم الهوی

ذم الهوى

ویرایشگر

مصطفى عبد الواحد

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
فَتَلَمَّحْ يَا أَخِي أَثَرَ خِلافِ الْهَوَى كَيْفَ بَانَ فِي مَقَامٍ لَوْ أَقْسَمَ وَمَيِّزْ مَا بَيْنَ إِدْلالِ الْمُطِيعِ وَذُلِّ الْعَاصِي
وَقَدْ سَمِعْتَ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا جَاءَهُ مُنكر وَنَكِير جذب بذاؤبة هَذَا وَذُؤَابَةِ هَذَا وَقَالَ مَنْ رَبُّكُمَا وَلَوْلا انْقِبَاضُ يَدِهِ عَنِ الْهَوَى مَا انْبَسَطَتْ إِلَى مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ
وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ ظَاهِرُ التَّقْوَى شَرَفُ الدُّنْيَا وَبَاطِنُهَا شَرَفُ الآخِرَةِ
وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا عَكَسْتَ هَذِهِ الْحَالَ فِي حَقِّ مُوَافِقِ الْهَوَى وَالنَّفْسِ رَأَيْتَ الذُّلَّ مُلازِمًا وَالْجَاهَ مُنْكَسِرًا وَكَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَ الْمَخْلُوقِينَ فِي الأَمْرَيْنِ جَمِيعًا فَإِنَّهُ مَنْ عُرِفَ عِنْدَهُمْ بِقَهْرِ الْهَوَى عَظُمَ وَمَنْ نُبِزَ بِأَنَّهُ مَقْهُورُ الْهَوَى أُهِينَ فَالْعَجَبُ مِنْ سَكْرَةِ ذِي الْهَوَى كَيْفَ غَلَبَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ لَمْ يَرَ غَيْرَ اللُّوائِمِ

1 / 57