376

ذم الهوی

ذم الهوى

ویرایشگر

مصطفى عبد الواحد

وَلم ينظر مَا فِيهِ فَلَمَّا جنه اللَّيْل دَعَا غُلَاما لَهُ أعجميا فَقَالَ لَهُ اسْتَأْجر أجراء غرباء لَيْسُوا من أهل الْمصر قَالَ فَجَاءَهُ بِهِمْ وَأَمَرَهُمْ فَحَفَرُوا لَهُ حفيرة فِي مَجْلِسه حَتَّى بلغُوا المَاء ثمَّ قَالَ قَدِّمُوا إِلَيَّ الصُّنْدُوقَ فَأَلْقَاهُ فِي الْحُفَيْرَةِ ثُمَّ وَضَعَ فَمَهُ عَلَى شَفِيرِهِ فَقَالَ يَا هَذَا قَدْ بَلَغَنَا عَنْكَ خَبَرٌ فَإِنْ يَكُ حَقًّا فقد قَطعنَا أَثَره وَإِن يكن بَاطِلا فَإِنَّمَا دَفَنَّا خَشَبًا ثُمَّ أَهَالُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ حَتَّى اسْتَوَى
قَالَ فَلَمْ يُرَ وَضَّاحُ الْيَمَنِ حَتَّى السَّاعَة
قَالَ فَلا وَاللَّهِ مَا بَانَ لَهَا فِي وَجْهِهِ وَلا فِي خَلائِقِهِ وَلا فِي شَيْءٍ حَتَّى فَرَّقَ الْمَوْتُ بَيْنَهُمَا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلَفٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ النِّسَائِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ سَمَّاهُ أَحْسَبُهُ ذَكَرَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ قَالَ
كَانَ لُقْمَانُ بْنُ عَادٍ مِنْ أَشَدِّ قَوْمِهِ وَأَجْلَدِهِمْ فَقَالُوا لَهُ لَوْ تَزَوَّجْتَ فَبَقِيَ مَنْ نَسْلِكَ فِي عَادٍ فَقَالَ إِنِّي أَكْرَهُ النِّسَاءَ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ مِنًى ثُمَّ بَنَى بَيْتًا طَوِيلا وَجَعَلَ لَهُ بَابًا مِنْ أَسْفَلِهِ وَسَكَنَ فِي أَعْلاهُ مَعَ امْرَأَتِهِ وَجَعَلَ خَيْطًا فِي جُلْجُلٍ فَإِذَا جَاءَ مَنْ يُرِيدُهُ حَرَّكَ الْجُلْجُلَ لِئَلا تَسْمَعَ امْرَأَتُهُ كَلامَ رَجُلٍ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَةً
وَإِنَّ فَتًى مِنْ عَادٍ قَالَ لِقَوْمِهِ أُرِيدُ أَنْ أَرَى امْرَأَةَ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ فَمَنَعُوهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ أَرَهَا لأَجُرَّنَّ عَلَى عَادٍ جَرِيرَةً يَكُونُ فِيهَا اسْتِئْصَالُ عَادٍ

1 / 376

ذم الهوی | اصول