421

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
تَتَعَيَّنُ إِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْهُمَا وَتَسْقُطُ الْأُولَى فَإِنْ زَاحَمَ الْعَصْرَ غَيْرُ الظُّهْرِ كَصَلَاةٍ مَنْسِيَّةٍ فالوقت للمنسية عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَتَسْقُطُ الْحَاضِرَةُ وَعِنْدَ أَصْبَغَ يُصَلِّيهمَا ولانب الْقَاسِمِ فِيهَا تَرَدُّدٌ وَالَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْوَقْتَ اسْتَحَقَّتْهُ الْمَنْسِيَّةُ فَلَمْ يَبْقَ لِلْحَاضِرَةِ شَيْءٌ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْآخَرِ أَنَّهَا أَدْرَكَتْ وَقْتَهَا لقَوْله ﵇ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ وَكَذَلِكَ لَوْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فَلِمَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ أَنَّهَا تُصَلِّيهِمَا وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَعِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ تَسْقُطُ الْمَغْرِبُ فَكَذَلِكَ الْخِلَافُ فِي الْمُسَافِرَةِ تَطْهُرُ قَبْلَ الْفَجْرِ بِثَلَاثٍ الرَّابِعُ قَالَ ابْنُ أبي زيد فِي النَّوَادِر لم يخْتَلف فِي الْحَائِضِ إِنَّهُ يُشْتَرَطُ لَهَا وَقْتُ الطَّهَارَةِ غَيْرَ مَا يُدْرَكُ بِهِ الصَّلَاةَ وَفِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ قَوْلَانِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَحَدُهُمَا يُشْتَرَطُ كَالْحَائِضِ بِجَامِعِ الْعُذْرِ وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ خِطَابِهِ زَوَالُ الْعَقْلِ وَقَدْ عَقَلَ وَفَرَّقَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ بَيْنَ الْكَافِرِ وَالْحَائِضِ بِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِالْفُرُوعِ بِخِلَافِهَا وَلِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ قِبَلِهِ بِخِلَافِهَا وَسَوَّى بَيْنَهُمَا سَحْنُونٌ فِي كِتَابِ ابْنِهِ وَالْقَاضِي فِي تَلْقِينِهِ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يُنَاسِبُ عَدَمَ التَّغْلِيظِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يُعْتَبَرُ وَقْتُ الطَّهَارَةِ فِي أَرْبَابِ الْأَعْذَارِ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِنْدَ سَحْنُونٍ وَأَصْبَغَ وَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يُعْتَبَرُ فِي الْجَمِيعِ إِلَّا الْكَافِرَ وَاسْتَثْنَى ابْنُ حَبِيبٍ مَعَهُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَأَجْرَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْخِلَافَ فِي الْجَمِيعِ قَالَ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلِ الطَّهَارَةُ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ أَوْ فِي الْأَدَاءِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ شَرْطَ الْوُجُوبِ لَا يَجِبُ تَحْصِيلُهُ على الْمُكَلف كالإقامة فِي الصَّوْم لإتمام وَإِنَّمَا تَجِبُ شُرُوطُ الْأَدَاءِ لِأَجْلِ تَقَرُّرِ الْوُجُوبِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَيْهَا وَالطَّهَارَةُ تَجِبُ إِجْمَاعًا فَلَا تَكُونُ شَرْطًا فِي الْوُجُوبِ عَلَى قَوْلٍ وَأَلْزَمَ اللَّخْمِيُّ التَّيَمُّمَ لِمَنْ يَقُولُ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ

2 / 40