348

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ فَإِذَا قُلْنَا بِالْوُجُوبِ ثَمَّ لَمْ يبعد الْوُجُوب هَهُنَا الرَّابِع قَالَ ابْن شَاس حكمه فِي الم والاة وَالتَّرْتِيبِ حُكْمُ الْوُضُوءِ وَقَالَهُ فِي الْكِتَابِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي أَدِلَّةِ الْحُكْمَيْنِ وَلِأَنَّ الْعُلَمَاءَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا إِلَّا الْأَعْمَشُ فَإِنَّهُ قَالَ يَبْدَأُ فِي التَّيَمُّمِ بِالْيَدَيْنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَكَذَلِكَ التَّدْلِيكُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي الْوُضُوءِ لَوْ سَفَّتِ الرِّيحُ التُّرَابَ عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِهِ وَإِنْ قُلْنَا إِنَّ الْمُنْغَمِسَ فِي الْمَاءِ يُجْزِيهِ لِأَنَّ الْوُضُوءَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ إِيعَابِ الْأَعْضَاءِ بِالْمَاءِ فَإِذَا أَوْعَبَهَا أَجْزَأَهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَأَمَّا التَّيَمُّمُ فَلَا يَجِبُ فِيهِ الْإِيعَابُ بِدَلِيلِ التَّيَمُّمِ عَلَى الْحَجَرِ فَلَا بُدَّ مِنَ الْإِيعَابِ بِصُورَةِ الْمَسْحِ فَإِذَا لَمْ يَتَدَلَّكْ لَمْ يَحْصُلِ التَّيَمُّمُ أَلْبَتَّةَ وَالْفَرْقُ مَذْهَبُ الشَّافِعِي
(الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْمُتَيَمَّمِ لَهُ)
قَالَ فِي التَّلْقِينِ وَهُوَ كُلُّ قُرْبَةٍ لَزِمَ التَّطَهُّرُ لَهَا كَالصَّلَاةِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَغُسْلِ الْمَيِّتِ تَنْبِيهٌ وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى قَوْلِهِ مَا يَلْزَمُ التَّطَهُّرُ لَهُ احْتِرَازًا مِنَ الْحَائِضِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا الطُّهْرُ لِلْوَطْءِ وَلَا تتيمم ولنفصل ذَلِك فُرُوعًا أَحَدَ عَشَرَ الْأَوَّلُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ يَتَيَمَّمُ الْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ لِخُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَلَمْ أَحْفَظْ عَنْ مَالِكٍ فِيهِمَا فِقْهًا وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي النَّوَادِرِ لَا يَتَيَمَّمُ لِنَافِلَةٍ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ لَهَا

1 / 356