331

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الثَّانِي قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا كَانَ مَعَهُ مَا يَكْفِيهِ لِلْوُضُوءِ وَهُوَ جُنُبٌ تَيَمَّمَ وَلَا يَتَوَضَّأُ فِي أَوَّلِ تَيَمُّمِهِ وَلَا ثَانِيهِ وَيَغْسِلُ بِذَلِكَ الْمَاءِ النَّجَاسَةَ خِلَافًا ش فِي أَمْرِهِ بِالْوُضُوءِ حَتَّى يَصِيرَ فَاقِدًا لِلْمَاءِ لَنَا أَنَّهُ بَدَلٌ وَالْبَدَلُ هُوَ الَّذِي شَأْنُهُ أَنْ يَحِلَّ مَحَلَّ الْمُبْدَلِ وَلَا يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَالْفَرْقُ بَيْنَ صُورَةِ النِّزَاعِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ فِي كَوْنِهِ يَجْمَعُ بَيْنَ مَسْحِهِ وَغَسْلِ غَيْرِهِ أَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ لَا عَنِ الْمَغْسُولِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّجَاسَةِ أَنَّ الْمَاءَ يُطَهِّرُ مِنَ الْخَبَثِ كُلَّ مَوْضِعٍ غُسِلَ بِهِ وَلَوْ قَلَّ بِخِلَافِ الْمُحْدِثِ لَا تَحْصُلُ طَهَارَتُهُ إِلَّا بِجُمْلَةِ الْغُسْلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْغُسْلِ لِلْجَنَابَةِ وَالتَّيَمُّمِ لِلْجَنَابَةِ فِي كَوْنِ الْوُضُوءِ شُرِّعَ مَعَ الْغُسْلِ دُونَ التَّيَمُّمِ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ جِنْسِ الْغُسْلِ شُرِّعَ بَيْنَ يَدَيْهِ أُهْبَةً لَهُ كَالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ قَبْلَ الْوُضُوءِ وَالْإِقَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ بَيْنَ يَدَيِ النَّجْوَى وَهُوَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ التَّيَمُّمِ فَلَا يُشْرَعُ تَهَيُّؤًا لَهُ وَثَانِيهِمَا أَنَّ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ أَشْرَفُ الْجَسَدِ لِكَوْنِهَا مَوْضِعَ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ فَكَانَتِ الْبَدَاءَةُ بِهِ أَوْلَى وَالتَّيَمُّمُ شُرِعَ فِي عُضْوَيْنِ مِنْهَا فَالْوُضُوءُ يَأْتِي عَلَيْهِمَا وَعَلَى غَيْرِهِمَا فَلَا مَعْنَى لِلْبِدَايَةِ بِالْوُضُوءِ السَّبَبُ الثَّانِي فِي الْجَوَاهِرِ الْخَوْفُ مِنْ فَوَاتِ النَّفْسِ أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ أَوْ زِيَادَةِ مَرَضٍ أَوْ تَأَخُّرِ بُرْءٍ أَوْ حُدُوثِ مَرَضٍ يُخَافُ مَعَهُ مَا ذَكَرْنَاهُ وَرَوَى بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ لَا يَتَيَمَّمُ لِتَوَقُّعِ الْمَرَضِ أَوْ لِزِيَادَتِهِ أَوْ تَأَخُّرِ الْبُرْء أَو مُجَرَّدِ الْأَلَمِ فَلَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِن كُنْتُم مرضى﴾ وَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن

1 / 339