32

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَالْأَلْفَاظِ الرَّائِقَةِ وَالْمَعَانِي الْبَاهِرَةِ وَالْحُجَجِ الْقَاهِرَةِ غَيْرَ أَنَّهُمْ يَتَّبِعُونَ الْفَتَاوَى فِي مَوَاطِنِهَا حَيْثُ كَانَتْ وَيَتَكَلَّمُونَ عَلَيْهَا أَيْنَ وُجِدَتْ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مَعَاقِدِ التَّرْتِيبِ وَنِظَامِ التَّهْذِيبِ كَشُرَّاحِ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَمِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ التَّرْتِيبَ الْبَدِيعَ وَأَجَادَ فِيهِ الصَّنِيعَ كَالْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ كَمَالِ الدِّينِ صَاحِبِ الْجَوَاهِرِ الثَّمِينَةِ ﵀ وَاقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ مَعَ الْيَسِيرِ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلَى بَعْضِ التَّوْجِيهِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْفِقْهَ وَإِنْ جَلَّ إِذَا كَانَ مفترقا تبددت حكمته وَقلت طلاوته وبعدت عِنْدَ النُّفُوسِ طِلْبَتُهُ وَإِذَا رُتِّبَتِ الْأَحْكَامُ مُخَرَّجَةً عَلَى قَوَاعِدِ الشَّرْعِ مَبْنِيَّةً عَلَى مَآخِذِهَا نَهَضَتِ الْهِمَمُ حِينَئِذٍ لِاقْتِبَاسِهَا وَأُعْجِبَتْ غَايَةَ الْإِعْجَابِ بِتَقَمُّصِ لِبَاسِهَا وَقَدْ آثَرْتُ أَنْ أَجْمَعَ بَيْنَ الْكُتُبِ الْخَمْسَةِ الَّتِي عَكَفَ عَلَيْهَا الْمَالِكِيُّونَ شَرْقًا وَغَرْبًا حَتَّى لَا يَفُوتَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مَطْلَبٌ وَلَا يُعْوِزُهُ أَرَبٌ وَهِيَ الْمُدَوَّنَةُ وَالْجَوَاهِرُ وَالتَّلْقِينُ والجلاب وَالرِّسَالَةُ جَمْعًا مُرَتَّبًا بِحَيْثُ يَسْتَقِرُّ كُلُّ فَرْعٍ فِي مركزه وَلَا يُوجد فِي غَيره حَيِّزِهِ عَلَى قَانُونِ الْمُنَاسَبَةِ فِي تَأْخِيرِ مَا يَتَعَيَّنُ تَأْخِيرُهُ وَتَقْدِيمِ مَا يَتَعَيَّنُ تَقْدِيمُهُ مِنَ الْكُتُبِ وَالْأَبْوَابِ وَالْفُصُولِ مُتَمَيِّزَةَ الْفُرُوع حَتَّى إِذَا رَأَى الْإِنْسَانُ الْفَرْعَ فَإِنْ كَانَ مَقْصُودُهُ طَالَعَهُ وَإِلَّا أَعْرَضَ عَنْهُ فَلَا يُضَيِّعُ الزَّمَانَ فِي غير مَقْصُوده وَأَعْزِي الْفَرْعَ إِلَى الْمُدَوَّنَةِ إِنْ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا أَوْ خَاصًّا بِهَا

1 / 36