200

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الْقِبْلَةِ شَيْءٌ يَسْتُرُ فَلَا بَأْسَ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ وَالْخِلَافُ يُخَرَّجُ عَلَى عِلَّةِ هَذَا الْحُكْمِ فَقيل إجلالا لجِهَة الْكَعْبَة لما روى البرَاز عَنْهُ ﵇ مَنْ جَلَسَ يَبُولُ قُبَالَةَ الْقِبْلَةِ فَذَكَرَ فَيَنْحَرِفُ عَنْهَا إِجْلَالًا لَهَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ ذَلِكَ لِحُرْمَةِ الْمُصَلِّينَ وَالْحُشُوشُ لَا يُصَلَّى فِيهَا وَهَذَا أَوْلَى لِجَمْعِهِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ كَشْفٌ إِبَاحَةُ اسْتِقْبَالِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ بِالْبَوْلِ مَخْصُوصٌ بِبِلَادِ الشَّامِ وَالْيَمَنِ وَكُلِّ مَا هُوَ شَمَالَ الْبَيْتِ أَوْ جَنُوبَهُ فَإِنَّ الشَّامَ شَمَالُهُ وَالْيَمَنَ جَنُوبُهُ فَيَكُونُ الْبَائِلُ حِينَئِذٍ يُقَابِلُ الْبَيْتَ وَالْمُصَلِّينَ بِجَنْبِهِ لَا بِعَوْرَتِهِ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ أَمَّا مَنْ كَانَ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ قَبِلْتَهُ فَيُنْهَى عَنِ اسْتِقْبَالِهِمَا وَاسْتِدْبَارِهِمَا وَيُبَاحُ الْجَنُوبُ وَالشَّمَالُ صَوْنًا لِمَا أَشَارَ الشَّرْعُ لِصَوْنِهِ مِنَ الْكَعْبَةِ أَوِ الْمُصَلِّينَ وَمَنْ قِبْلَتُهُ النَّكْبَاءُ الَّتِي بَيْنَ الْجَنُوبِ وَالصَّبَا كَبِلَادِ مِصْرَ يَسْتَقْبِلُ النَّكْبَاءَ الَّتِي بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْجَنُوبِ أَوْ يَسْتَدْبِرُهَا وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ سَائِرَ الْجِهَاتِ وَصَمِّمْ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ خَاصٌّ مُنَبِّهٌ وَلَيْسَ عَامًّا لِلْأَقْطَارِ فَإِنَّهُ ﵊ خَاطَبَ بِهِ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّمَالِ فَكَانَ الْحَدِيثُ مُوَافِقًا لَهُمْ تَتْمِيمٌ الرِّيَاحُ ثَمَانِيَةٌ الصَّبَا وَهِيَ الشَّرْقِيَّةُ وَالدَّبُّورُ وَهِيَ الْغَرْبِيَّةُ وَالْجَنُوبُ وَهِيَ الْقِبْلِيَّةُ وَتُسَمَّى الْيَمَانِيَّةَ وَالشَّمَالِيَّةُ وَهِيَ الَّتِي تُقَابِلُهَا وَتُسَمَّى بِمِصْرَ الْبَحْرِيَّةَ لِكَوْنِهَا تَأْتِي مِنْ جِهَةِ بَحْرِ الرُّومِ وَتُسَمَّى الْجَنُوبِيَّةُ الْمِرِّيسِيَّةَ لِكَوْنِهَا تَمُرُّ عَلَى مِرِّيسَةَ مِنْ بِلَادِ السُّودَانِ وَكُلُّ رِيحٍ بَيْنَ رِيحَيْنِ فَهِيَ نَكْبَاءُ لِكَوْنِهَا نَكْبَتْ عَنْ مجْرى جاريتها فَالْأُصُولُ أَرْبَعَةٌ وَالنَّوَاكِبُ أَرْبَعَةٌ وَتَأْتِي تَتِمَّةُ ذَلِكَ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَرْعَانِ الْأَوَّلُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَا يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِأَنَّه لَيْسَ قبْلَة

1 / 205