197

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَسُمِّيَتْ هَذِهِ مَلَاعِنَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْمَكَانِ بِمَا يَقَعُ فِيهِ كَتَسْمِيَةِ الْحَرَمِ حَرَامًا وَالْبَلَدِ آمِنًا لِمَا حَلَّ فِيهِمَا مِنْ تَحْرِيمِ الصَّيْدِ وَأَمْنِهِ وَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْمَوَاضِعُ يَقَعُ فِيهَا لَعْنُ الْفَاعِلِ الْغَائِطِ مِنَ النَّاسِ سُمِّيَتْ مَلَاعِنَ الرَّابِعُ قَالَ يَجْتَنِبُ الْمَوْضِعَ الصُّلْبَ حَذَرًا مِنَ الرَّشَاشِ الْخَامِسُ قَالَ يَجْتَنِبُ الْمِيَاهَ الدَّائِمَةَ الْمَحْبُوسَةَ لِقَوْلِهِ ﵇ فِي مُسْلِمٍ
لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِلَ مِنْهُ
وَمَحْمَلُهُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا عَلَى سَدِّ الذَّرِيعَةِ عَنْ فَسَادِهِ لِئَلَّا يَتَوَالَى ذَلِكَ فَيَفْسُدَ الْمَاءُ عَلَى النَّاسِ السَّادِسُ قَالَ تَقْدِيمُ الذِّكْرِ قَبْلَ دُخُولِ مَحَلِّ الْخَلَاءِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ إِنَّ هَذِه الحشوش مختصرة فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَ الْخُبْثَ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ وَالصَّوَابُ ضَمُّهَا قَالَ الْقَاضِي عِيَاض والحشوش بِالْحَاء المهلمة الْمَضْمُومَةِ وَشِينَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ الْمَرَاحِيضُ وَاحِدُهَا الْحُشُّ وَهُوَ النَّخْلُ الْمُجْتَمِعُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا وَكَانُوا يَسْتَتِرُونَ بِهَا قَبْلَ اتِّخَاذِ الْكُنُفِ وَأَصْلُهَا مِنَ الْحَشِّ بِالْفَتْحِ وَهُوَ الزَّبْرُ يَكْتَنِفُ الْكَنَفَ أَوْ يَبْرُزُ مِنْهُ فِيهَا وَمَعْنَى مُحْتَضَرَةٍ أَيْ تَحْضُرُهَا الشَّيَاطِينُ قَالَ غَيْرُهُ الْخُبْثُ جَمْعُ خَبِيثٍ وَالْخَبَائِثُ جَمْعُ خَبِيثَةٍ فَأَمَرَ ﵇ بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ ذُكُورِ الْجِنِّ وَإِنَاثِهَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَالْخُبْثُ بِالضَّمِّ لُغَةً الْمَكْرُوهُ يَقُولُ ذَلِكَ قَبْلَ دُخُولِهِ إِلَى مَوْضِعِ الْحَدَثِ أَوْ بَعْدَ وُصُولِهِ إِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ غَيْرَ مُعَدٍّ لِلْحَدَثِ وَقِيلَ يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ مُعَدًّا لَهُ كَمَا جَرَى الْخِلَافُ فِي جَوَازِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْخَاتَمِ مَكْتُوبًا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ جَوَّزَ مَالِكٌ ﵀ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلَاءَ وَمَعَهُ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى وَجَوَّزَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْخَاتَمِ وَفِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ لَمْ يَكُنْ مَنْ مَضَى يَتَحَرَّزُ مِنْهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَنَا أَسْتَنْجِي بِهِ وَفِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَهَذَا مَحْمُولٌ مِنَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَعْسُرُ قَلْعُهُ وَإِلَّا فَاللَّائِقُ بِوَرَعِهِ

1 / 202