187

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ النَّضْحُ وَاجِبٌ وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ مُزِيلًا لِمُسْتَقْذَرٍ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي الصَّلَاةِ بِخِلَافِ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُعِيدُ أَبَدًا فِي الْعَمْدِ وَالْجَهْلِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ خُفِّفَ فِيمَنِ احْتَلَمَ فِي ثَوْبِهِ فَلَمْ يَنْضَحْ مَا لَمْ يَرَهُ لِخِفَّةِ ذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَ الْأَصْحَابِ بِالْإِعَادَةِ مِنَ النِّسْيَانِ نَظَائِرُ خَمْسَةٌ الْأَصْلُ أَنَّ الْوَاجِبَ لَا يَسْقُطُ مَعَ النِّسْيَانِ وَأَسْقَطَهُ مَالِكٌ ﵀ فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ فِي النَّضْحِ وَغَسْلِ النَّجَاسَةِ وَالْمُوَالَاةِ فِي الْوُضُوءِ وَالتَّرْتِيبِ فِي الْمَنْسِيَّاتِ وَالتَّسْمِيَةِ فِي الذَّكَاةِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ فِي هَذِهِ الْخَمْسَةِ لِضَعْفِ مَدْرَكِ الْوُجُوبِ بِسَبَبِ تَعَارُضِ الْمَآخِذِ فَقَوِيَ الْإِسْقَاطُ بِعُذْرِ النِّسْيَانِ الْقِسْمُ الثَّانِي بِمَاذَا يَكُونُ التَّطْهِيرُ وَهُوَ إِمَّا إِحَالَةٌ كَالْخَمْرِ يَصِيرُ خَلًّا أَوْ إِزَالَةٌ كَالْغَسْلِ بِالْمَاءِ أَوْ بِهِمَا كَالدِّبَاغِ فُرُوعٌ الْأَوَّلُ فِي الْجَوَاهِرِ لَا يَجُوزُ التَّطْهِيرُ بِغَيْرِ الْمَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ وَالطَّهُورُ هُوَ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ كَمَا سَلَفَ أَوَّلَ الْكِتَابِ فَيَكُونُ ذَلِكَ نَصًّا عَلَى سَبَبِيَّتِهِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ سَبَبِيَّةِ غَيْرِهِ فَإِنْ قَاسَ الْحَنَفِيَّةُ غَيْرَهَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ الْمَائِعِيَّةِ مَنَعْنَا صِحَّةَ الْقِيَاسِ فِي الْأَسْبَابِ وَإِذَا سَلِمَتْ صِحَّتُهُ فَرَّقْنَا بِالْيُسْرِ وَالرِّقَّةِ وَاللَّطَافَةِ فَإِنْ قَالُوا الْخَلُّ وَمَاءُ اللَّيْمُونِ أَلْطَفُ مِنْهُ قُلْنَا لَا نُسَلِّمُ بِدَلِيلِ أَنَّ الْخُبْزَ لَا يُفَرِّقُ أَجْزَاءَهُ الْخَلُّ وَلَا اللَّيْمُونُ بِخِلَافِهِ وَأَنَّ اللَّيْمُونَ إِذَا وُضِعَ فِي مَوَاضِعِ الْعَرَقِ سَدَّهَا لِلُزُوجَتِهِ وَمَنَعَهَا مِنَ الْخُرُوجِ بِخِلَافِ الْمَاءِ وَإِمَّا إِزَالَتُهُ لِأَلْوَانِ الْمَطْبُوعِ فَذَلِكَ لِإِحَالَتِهِ اللَّوْنَ لَا لِلَطَافَتِهِ الثَّانِي إِذَا مَسَحَ السَّيْفَ أَوِ الْمُدْيَةَ الصَّقِلَيْنِ أَجْزَأَ عَنِ الْغَسْلِ لِمَا فِي الْغَسْلِ مِنْ إِفْسَادِهِمَا وَقِيلَ لِأَنَّه لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّجَاسَةِ شَيْءٌ وَلَوْ مَسَحَ الْبَدَنَ مَسْحًا بَلِيغًا حَتَّى تَذْهَبَ النَّجَاسَةُ فِي الْحِسِّ لَمْ يَطْهُرْ لِبَقَاءِ بَعْضِ أَجْزَائِهَا غَالِبًا وَقِيلَ يطهر

1 / 192