158

ذخیره

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
(كِتَابُ الطَّهَارَةِ)
(الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الطَّهَارَةِ)
الطَّهَارَةُ فِي اللُّغَةِ التَّبْرِئَةُ مِنَ الْأَدْنَاسِ وَيُقَالُ طَهُرَ بِضَمِّ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا طَهَارَةً فِيهِمَا وَالطُّهْرُ وَهُوَ أَيْضًا ضِدُّ الْحَيْضِ وَالْمَرْأَةُ طَاهِرَةٌ مِنَ الدَّنَسِ وَالْعُيُوبِ وَطَاهِرٌ مِنَ الْحَيْضِ بِالتَّاءِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَالْمَطْهَرَةُ الْإِدَاوَاتُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ وَتُسْتَعْمَلُ الطَّهَارَةُ مَجَازًا فِي التَّنَزُّهِ عَنِ الْعُيُوبِ فَيُقَالُ قَلْبٌ طَاهِرٌ وَعِرْضٌ طَاهِرٌ تَشْبِيهًا لِلدَّنَسِ الْمَعْلُومِ بِالدَّنَسِ الْمَحْسُوسِ. وَأَمَّا الطَّهَارَةُ فِي الشَّرْعِ فَلَيْسَتْ شَيْئًا مِنْ أَنْوَاعِ الْعِلَاجِ بِالْمَاءِ وَلَا بِغَيْرِهِ لِجَزْمِنَا بِطَهَارَةِ بُطُونِ الْجِبَالِ وَتُخُومِ الْأَرْضِ بَلْ هِيَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ قَدِيمٌ وَهِيَ إِبَاحَةٌ فَالْمَعْنَى بِطَهَارَةِ الْعَيْنِ إِبَاحَةُ اللَّهِ تَعَالَى لِعِبَادِهِ مُلَابَسَتَهَا فِي صَلَوَاتِهِمْ وَأَغْذِيَتِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَتُطْلَقُ عَلَى الْعِلَاجِ بِالْمَاءِ وَغَيْرِهِ مَجَازًا وَهِيَ عَلَى قِسْمَيْنِ طَهَارَةُ حَدَثٍ وَطَهَارَةُ خَبَثٍ وَالنَّجَاسَةُ فِي اللُّغَةِ مُلَابَسَةُ الْأَدْنَاسِ وَتُسْتَعْمَلُ مَجَازًا فِي الْعُيُوبِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ تَشْبِيهًا لِلدَّنَسِ الْمَعْلُومِ بِالْمَحْسُوسِ وَيُقَالُ نَجِسَ الشَّيْءُ بِكَسْرِ الْجِيمِ يَنْجَسُ بِفَتْحِهَا نَجَسًا بِفَتْحِهَا أَيْضًا فَهُوَ نَجِسٌ بِكَسْرِهَا. وَهِيَ فِي الشَّرْعِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ قَدِيمٌ وَهِيَ تَحْرِيمٌ فَمَعْنَى نَجَاسَةِ الْعَيْنِ تَحْرِيمُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ مُلَابَسَتَهَا فِي صَلَوَاتِهِمْ وَأَغْذِيَتِهِمْ وَنَحْوِهَا ثُمَّ يُطْلَقُ عَلَى الْمَعْفُوِّ عَنْهُ أَنَّهُ نَجِسٌ نَحْوَ دَمِ الْجِرَاحِ السَّائِلَةِ وَبَوْلِ السَّلَسِ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ جِنْسِهَا

1 / 163