ذهب مسبوك
al-Dhahab al-Masbuk fi dhikr man hajja min al-khulafaʾ wa-l-muluk
ژانرها
يدخل مكة بلامة الحرب وحوله سلاح داريته وطبرداريته ليقيم فتنة. فبعثوا إليه أنه "من يريد الحج إنما يدخل مكة {بذلة} ومسكنة، وأنت تريد تبتدع بدعة فاحشة، ونحن لا نمكنك من الدخول على هذه الصفة، فإن اردت السلامة، فابعث إلينا الشريف ثقبة يكون عندنا حتى تقضي الحج".
فلم يجد بدا من الإذعان، وبعث ثقبة، فأكرمه {الأمراء}، وبعث الأمير طاز {إلى} صاحب اليمن بالأمير طقطاي في جماعة من المماليك ليكونوا في خدمته حتى يقضى حجه، فساروا إليه وأبطلوا السلاح دارية وحمل الغاشية و{سائر} ما كان قد اهتم به، ومشوا في خدمته حتى دخل الحرم، وسلم على {الأمراء} واعتذر إليهم وأضمر أنه يصبر حتى يرحل الأمير طاز ويثور -هو وثقبة- على من بقي مع أ مير الركب ويأخذا عجلان ويملكا مكة.
فلما كان يوم منى ركب الأمير بزلار -أمير الركب- من مكة، فرأى خادم صاحب اليمن، فاستدعاه إليه فامتنع من الحضور، وضرب مملوك بزلار بعض جنده بحربة، فوقع الصوت في الركب، وركب بزلار إلى طاز وثار أهل اليمن بالسلاح، فركب {أمراء} مصر وقت الظهر واقتتلوا مع اليمنيين وهزموا بزلار هزيمة قبيحة، وأقبل عجلان -أمير مكة- بجيش كبير، فأمره طاز أن
صفحه ۴۰۴