قال مصنف سيرته: فلما آيس من نفسه كتب إلى عمه ذي الشرفين يأمره بالاحتراز إن حدث عليه حادث، وكتب إلى أخيه شمس الدين إلى نجران(1) يخبره بمثل ذلك، وأن لا يقف في نجران، ثم مات [ليلة](2) سابع شهر ذي الحجة من سنة ثلاث وعشرين وستمائة، وحمل إلى ظفار بليلته وكتم أمره شهرا حتى أجتمع أصحابه بأخيه إلى ظفار إلا صنوه أحمد فإنه أقام في صعدة قدر شهر أو أكثر لأمراض معه، فلم يمكنه الحركة إلى الجهة ودفن عز الدين -رحمه الله- بمشهد بجنب مشهد أبيه -عليهم السلام-(3) ولا عقب لعز الدين غير علي ودنيا التي تزوجها الإمام أحمد بن الحسين -عليهم السلام-(4) ولا عقب لعلي وكانت مدة ولايته عشر سنين إلا شهرا، وله من العمر اثنتان وثلاثون سنة وكان مولده ببراقش(5) وقضاته قضاة أبيه.
ومما قيل في وقعة صنعاء هذه قول الشريف حسن بن جعفر القاسمي(6):
اداتك الصبر والخطي مشتجر .... ياخير من قلدتها أمرها مضر
إلى قوله:
صفحه ۱۹۸