دولت اموی در شام
الدولة الأموية في الشام
ژانرها
12
وكان كريما جوادا محبوبا من شعبه، حتى ليقال: «إنه كان يمر بالبقال فيقف عليه فيأخذ حزمة البقل فيقول بكم هذه، فيقول: بفلس، فيقول: زد فيها.»
13
وامتاز بعقل راجح وصدر رحب، فكان يسمع للناصحين نصحهم ولا يتأخر عن طلب المشاورة، فقال له أسيلم بن الأحنف قبل أن يستخلف: «أصلح الله الأمير، إذا ظننت ظنا فلا تحققه، وإذا سألت الرجل فسلهم عما نعلم، فإذا رأوا سرعة فهمك كما تعلم ظنوا بك ذلك فيما لا تعلم، ودس من يسأل لك عما لا تعلم»،
14
وتوفي في دمشق سنة 96ه/714م وهو لا يتجاوز السادسة والأربعين.
قلنا إن أيام الوليد كانت أيام فتوح وتوسع وعمران، فعقبه أخوه سليمان بن عبد الملك وأتم تلك السلسلة من الفتوحات العظيمة في الساحات الثلاث؛ البيزنطية والشرقية والإفريقية الأوروبية، وقد شعر الناس أنهم في بحبوحة من العيش في عهده فقالوا: «سليمان مفتاح الخير، ولي فأطلق الأسارى، وخلى أهل السجون وأحسن ... واستخلف عمر بن عبد العزيز»،
15
وذكر ابن العبري أنه رد المظالم وأخرج المحبسين.
16 (3) سليمان بن عبد الملك
صفحه نامشخص