دیوید کاپرفیلد

چارلز ديکنز d. 1450 AH
62

دیوید کاپرفیلد

ديفيد كوبرفيلد: أعدتها للأطفال أليس إف جاكسون

ژانرها

لقد شعروا وكأن الأيام الماضية الغالية قد عادت من جديد؛ حيث وصل ديفيد مبكرا عما كانوا يتوقعون، وكان السيد والآنسة ميردستون خارج البيت في زيارة، ولن يعودا قبل حلول الظلام.

أوه! لقد كان وقتا سعيدا؛ حيث جلسا لتناول الغداء معا بجوار نار المدفأة بينما تقوم بيجوتي على خدمتهما؛ لكن والدة ديفيد لم تتركها تفعل ذلك، وجعلتها تجلس وتتناول غداءها معهما. كان ديفيد يأكل في طبقه القديم، المرسوم عليه سفينة حربية مبحرة بكامل أشرعتها، والذي كانت بيجوتي قد خبأته بعيدا، وقالت إنها ما كانت لتكسره، ولو في مقابل مائة جنيه. وكذلك كوبه القديم المكتوب عليه «ديفيد»، وسكينه وشوكته الصغيرتان اللتان لا تقطعان.

وبينما هم يتناولون غداءهم مسرورين، بدأ ديفيد يحدث بيجوتي عن السيد باركس، وقبل أن تنهي طعامها، بدأت تضحك، وتغطي وجهها بمريلتها.

قالت والدة ديفيد: «بيجوتي! ما الأمر؟»

لم تزد بيجوتي على أن ضحكت أكثر من ذي قبل، وثبتت مريلتها بقوة على وجهها عندما حاولت أمه أن تزيلها.

قالت والدة ديفيد، وهي تضحك هي الأخرى: «ماذا تفعلين أيتها الحمقاء؟»

صاحت بيجوتي: «يا إلهي! تبا لذلك الرجل! إنه يريد أن يتزوجني.»

قالت والدة ديفيد: «سيكون زوجا مناسبا جدا لك، أليس كذلك؟»

قالت بيجوتي: «يا إلهي! لا أدري. لا تسأليني. لن أتزوجه ولو كان مخلوقا من ذهب. ولن أتزوج أي أحد.» «إذن فلم لا تخبرينه بهذا، أيتها السخيفة؟»

أجابت بيجوتي، وهي تنظر خارج مريلتها: «أخبره بهذا؟ إنه لم يخبرني قط بكلمة واحدة عن الأمر. إنه أعقل من أن يفعلها. لو أنه تجرأ جدا وقال لي كلمة واحدة لصفعت وجهه!»

صفحه نامشخص