561

درج الدرر في تفسير الآي والسور

درج الدرر في تفسير الآي والسور

ویرایشگر

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

ناشر

مجلة الحكمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

بريطانيا

و﴿نُزُلًا﴾ على التفسير (١) والنُّزل والنزُل بمعنى وهو الرزق يعده المنزل وهو المضيف، النزول: وهم الضيفان، ﴿وَمَا﴾ أي: والذي ﴿عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ﴾ المتاع والقليل، وقيل: خير وليس بشر بخلاف ما عنده للفجار.
﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾، قال مجاهد: نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه (٢)، وعن قتادة وابن جريج أن النبي ﵇ لما بلغه وفاة النجاشي صلّى عليه فعيرهم المشركون، وقالوا: صلّى على علج فأنزل الله (٣)، واتصال ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ بما قبله من حيث إن الجزاء بعد الحساب.
واتصال ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بما قبله من حيث أطمع الله المؤمنين فيما عنده، فلذلك دلَّهم على ما يعملون به الصبر على أي مكروه وعن آية شهوة، و(المصابرة) للعدو وعلى مكروه الحرب وحرها، و(المرابطة) مقاومة العدو بالثبات على مرّ الأمر، والظاهر من (الرباط) ارتباط الخيل

(١) في قوله "نزلًا" ستة أوجه إعرابية:
الوجه الأول: أنه منصوب على المصدر المؤكِّد لأن معنى "لهم جنات" نُنْزِلهم جناتِ نزلًا.
الوجه الثاني: نصب بفعل مضمر، والتقدير: جعلها لهم نزلًا.
الوجه الثالث: أنه منصوب على الحال من "جنات" لأنها تخصصت بالوصف.
الوجه الرابع: أن يكون حالًا من الضمير في "فيها"، والتقدير: مُنَزَّلَةً، هذا إذا قلنا إن "نزلًا" مصدر بمعنى المفعول كما قاله أبو البقاء العكبري.
الوجه الخامس: أنه حال من الضمير المستكن في "خالدين"، هذا إذا قلنا إنه جمع نازل كما قاله الفارسي في التذكرة.
الوجه السادس - وهو قول الفراء -: أنه منصوب على التفسير أي التمييز وهو ما ذكره الجرجاني.
[الكشاف (١/ ٤٩١)؛ الإملاء (١/ ١٦٤)؛ معاني القرآن للفراء (١/ ٢٥١)؛ الدر المصون (٣/ ٥٤٧)].
(٢) أخرجه سنيد بن داود في تفسيره كما في العجاب (٢/ ٨٢٢)، وعنه الطبري (٦/ ٣٢٩) عن ابن جريج، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ١١٣) إلى ابن المنذر.
(٣) رواه الطبري (٦/ ٣٣٠)؛ والطبراني في الأوسط (٤٦٤٥)؛ وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٢٥) عن أبي سعيد الخدري، وقال الطبري: ذلك خبر في إسناده نظر، ولا يمنع أن تعم النجاشي ومن كان على شاكلته.

2 / 561