241

درج الدرر في تفسير الآي والسور

درج الدرر في تفسير الآي والسور

ویرایشگر

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

ناشر

مجلة الحكمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

بريطانيا

بعد دخولهما في عموم الملائكة تشريفًا لهما، كقوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ (١).
وإنما أجابَ بقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾ ولم يقل فهو كافر، لأنَّ الكفرَ مُقدَّرٌ (٢) في نفس العداوة، فصار كالمنطوق (٣) به في الشرط، ومثالُهُ قولُكَ: إن غصبتَ حقي فإنَّ الله لا يحبُّ الظالمين، وإنْ أنجيتني فإنَّ الله يجزي المحسنين. ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ الآية، كأنها (٤) تعزيةٌ للنبي ﵇ لما ساءَهُ من قول اليهود: ﴿نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ (٥) ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ هذا الكلامُ المعجز، وتبييت النبي ﵇ (٦) لهم كثيرًا مما يخفُون من الكتاب، واستجماعُهُ خصالَ (٧) الأنبياء كلها في سَمْتِهِ وهَدْيِهِ وحركته وسُكونه مع ما خصَّه الله ﷿ به من نعوتٍ نعته بها في الصُّحُف الأُولى.
﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا﴾ نزلت في اليهود (٨). واختلف في نقضهم (٩)

= اللغة الثامنة: جِبْرَاييل، بياءَين بعد الألف من غير همزة، وبها قَرأ الأعمش ويحيى.
اللغة التاسعة: جِبْرَال.
اللغة العاشرة: جِبْرَايل.
اللغة الحادية عشرة: جَبْرِين.
اللغة الثانية عشرة: مثل الحادية عشرة إلا أنها بكسر الجيم.
اللغة الثالثة عشرة: جَبْرَايين.
[الدر المصون (٢/ ٢٠) - القرطبي (٢/ ٣٨) - ديوان حسان ٤٥٠ - ابن عطية (١/ ٣٦١) - الكشاف (١/ ٢٥٤)].
(١) سورة الأحزاب: ٧.
(٢) (مقدّر) ليست في "أ".
(٣) في "س": (كالمنطوط).
(٤) (كأنها) ليست في "أ" "ن".
(٥) سورة البقرة: ٩١.
(٦) في "ب": (ﷺ).
(٧) في "ب": (خلاص) وهو خطأ.
(٨) الطبري (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١)، وابن أبي حاتم (٩٧٣) وعلته عنعنة ابن إسحاق.
(٩) في "ن": (بعضهم).

1 / 241