424

دراری مضیه

الدراري المضية شرح الدرر البهية

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الطعبة الأولى ١٤٠٧هـ

سال انتشار

١٩٨٧م

أحمد والنسائي من حديث أبي هريرة وأخرج مسلم وغيره من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: " يغفر الله للشهيد كل ذنب إلا الدين فإن جبريل ﵇ قال: لي ذلك" وأخرج الترمذي نحوه من حديث أنس وحسنه ويلحق بالدين كل حقوق الآدمين من غير فرق بين دم أو عرض أو مال إذا لا فرق بينهما.
وأما كونه لا يستعان في الجهاد بالمشركين إلا لضرورة فلقوله ﷺ من أراد الجهاد معه من المشركين "ارجع فلن أستعين بمشرك" فلما أسلم استعان به وهو في صحيح مسلم رحمه الله تعالى وغيره من حديث أبي هريرة وأخرج أحمد والشافعي والبيهقي والطبراني نحوه من حديث حبيب ابن عبد الرحمن عن أبيه عن جده ورجال إسناده ثقات وأخرج أحمد والنسائي من حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ "لا تستضيئوا بنار المشركين" وفي إسناده أزهر بن راشد وهو ضعيف وبقية إسناده ثقات وأخرج الشافعي من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ استعان بناس من اليهود يوم خيبر وأخرجه أبو داود في مراسيله من حديث الزهري وأخرجه أيضا الترمدي مرسلا وقد أخرج أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث ذي مخبر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ستصالحون الروم صلحا وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم" وقد ذهب جماعة من العلماء إلى عدم جواز الإستعانة بالمشركين وذهب آخرون إلى جوازها وقد استعان النبي ﷺ بالمنافقين في يوم أحد وانخزل عنه عبد الله بن أبي بأصحابه وكذلك استعان بجماعة منهم في يوم حنين وقد ثبت في السير أن رجلا يقال: له قزمان خرج مع النبي ﷺ يوم أحد وهو مشرك فقتل ثلاثه من بني عبد الدار حملة لواء المشركين حتى قال: رسول الله ﷺ: "إن الله ليأزر هذا الدين بالرجل الفاجر". وخرجت خزاعة مع النبي ﷺ على قريش عام الفتح وهم مشركون فيجمع بين الأحاديث بأن الإستعانة بالمشركين لا تجوز إلا لضرورة لا إذا لم تكن ثم ضرورة.

2 / 442