382

دراری مضیه

الدراري المضية شرح الدرر البهية

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الطعبة الأولى ١٤٠٧هـ

سال انتشار

١٩٨٧م

باب حد الشرب
من شرب مسكرا مكلفا مختارا جلد على ما يراه الإمام إما أربعين جلدة أو أقل أو أكثر ولو بالنعال ويكفي إقراره مرة أو شهادة عدلين ولو على القىء وقتله في الرابعة منسوخ
فصل: والتعزير في المعاصي التي لا توجب حدا ثابت بحبس او ضرب أو نحوهما ولا يجاوز عشرة أسواط:
أقول: أما اعتبار التكليف والإختيار فقد تقدم دليله.
وأما كون حد الشرب مفوضا إلى نظر الإمام فلما ثبت في الصحيحين من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ جلد في الخمر بالجريد والنعال وجلد أبو بكر ﵁ أربعين وفي مسلم من حديثه أن النبي ﷺ أتى برجل قد شرب الخمر فجلد بجريدتين نحو أربعين قال: وفعله أبو بكر فلما كان عمر استشار الناس فقال: عبد الرحمن أخف الحدود ثمانين جلده فأمر به عمر وفي البخاري وغيره من حديث عقبة بن الحارث قال: جيء بالنعمان شاربا فأمر رسول الله ﷺ من كان في البيت أن يضربوه فكنت فيمن ضربه بالنعال والجريد وفيه أيضا من حديث السائب بن يزيد قال: كنا نؤتى بالشارب في عهد رسول الله ﷺ وفي إمرة أبي بكر وصدرا من إمرة عمر فنقوم نضربه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا حتى كان صدرا من أمرة

2 / 400