313

دراری مضیه

الدراري المضية شرح الدرر البهية

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الطعبة الأولى ١٤٠٧هـ

سال انتشار

١٩٨٧م

وأما مشروعية الأكل من حافتي الطعام فلحديث ابن عباس عند أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه أن النبي ﷺ قال: "البركة تنزل في وسط الطعام فكلوا من حافتيه ولا تاكلوا من وسطه" وأخرجه أبو داود بلفظ "إذا أكل أحدكم طعاما فلا يأكل من أعلى الصفحة ولكن ليأكل من أسفلها فإن البركة تنزل من أعلاها".
وأما مشروعية الأكل مما يليه فلحديث عمر بن أبي سلمة في الصحيحين وغيرهما قال: كنت غلاما في حجر النبي ﷺ وكانت يدى تطيش في الصفحة فقال لي: "يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك".
وأما مشروعية لعق الأصابع والصفحة فلحديث أنس رحمه الله تعالى وغيره أن النبي ﷺ كان إذا طعم طعاما لعق أصابعه الثلاث وقال: "إذا وقعت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان وأمرنا أن نسلت القصعة وقال: إنكم لا تدرون فى أي طعامكم البركة" وفي الصحيحين من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها" وأخرج مسلم رحمه الله تعالى من حديث جابر أن النبي ﷺ أمر بلعق الأصابع والصفحة وقال: "فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة".
وأما مشروعية الحمد عند الفراغ والدعاء فلحديث أبي أمامة عند البخارى وغيره أن النبي ﷺ كان إذا رفع مائدته قال: "الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغني عنه ربنا" وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي والبخارى في التاريخ من حديث أبي سعد قال: "كان النبي ﷺ إذا أكل أو شرب قال: "الحمد لله الذى أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين" وأ خرج أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه من حديث معاذ بن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "من أكل طعاما فقال: الحمد لله الذى أطعمنى هذا ورزقتيه من غير حول منى ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه".

2 / 331