309

دراری مضیه

الدراري المضية شرح الدرر البهية

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الطعبة الأولى ١٤٠٧هـ

سال انتشار

١٩٨٧م

باب ما جاء في الضيافة
يجب على من وجد ما يقرى به من نزل من الضيوف أن يفعل ذلك وحد الضيافة إلى ثلاثة أيام وما كان وراء ذلك فصدقة ولا يحل للضيف أن يثوي عنده حتى يخرجه وإذا لم يفعل القادر على الضيافة ما يجب عليه كان للضيف أن يأخذ من ماله بقدر قراه ويحرم أكل طعام الغير بغير إذنه ومن ذلك حلب ماشيته وأخذ ثمرته وزرعه لا يجوز إلا بإذنه إلا أن يكون محتاجا إلى ذلك فليناد صاحب الإبل أو الحائط فإن أجابه وإلا فليشرب وليأكل غير متخذ خبنة.
أقول: أما وجوب الضيافة على من وجد القرى إلخ فلحديث عقبة ابن عامر في الصحيحين قال: قلت يا رسول الله إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقرونا فما ترى فقال: "إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فأقبلوا وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذى ينبغي لهم" وفيهما من حديث أبي شريح الخزاعى عن رسول الله ﷺ "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته قالوا: وما جائزته يا رسول الله قال: يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن يثوى عنده حتى يحرجه" وأخرج أحمد وأبو داود من حديث المقدام أنه سمع النبي ﷺ يقول: "ليلة الضيف واجبة على كل مسلم فإن أصبح بفنائه محروما كان دينا له عليه إن شاء اقتضاه وإن شاء تركه" وإسناده صحيح وأخرج أحمد وأبو داود والحاكم من حديث أبي هريرة نحوه وإسناده صحيح أيضا وفي الباب أحاديث وقد ذهب الجمهور إلى ان الضيافة مندوبة لا واجبة واستدلوا بقوله: "فليكرم

2 / 327