901

درء تعارض العقل والنقل

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

ویرایشگر

الدكتور محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الوجه الثالث
أن يقال: طبيعة الإمكان سواء فرضت الممكنات متناهية أو غير متناهية لا يوجب الوجود بنفسها، فإن ما كان كذلك لم يكن ممكنًا.
فلا بد للمكن من حيث هو ممكن من موجود ليس بممكن، والمراد بالممكن في هذه المواضع الممكن الإمكان الخاص، وهو الذي يقبل الوجود والعدم فيكون الواجب والممتنع قسيميه.
فأما إذا أريد به الممكن الإمكان العام، وهو قسيم الممتنع، فكل موجود فهو ممكن بالإمكان العام.
ثم الموجود إما موجود بنفسه وإما بغيره، وليس كل موجود وجد بنفسه، لأن منها المحدثات التي يعلم بضرورة العقل أن وجودها ليس بأنفسها.
فثبت أن من الموجودات ما هو موجود بنفسه، وما هو موجود بغيره.
الوجه الرابع
أن يقال الموجودات ليست كلها موجودة بغيرها، لأن الغير إن كان معدومًا امتنع أن يكون الموجود موجودًا بما ليس بموجود.
وإن كان الغير موجودًا كان الموجود خارجًا عن جملة الموجودات.
وإذا لم تكن الموجودات كلها موجودة بغيرها: فإما أن تكون كلها أو كل منها موجودًا بنفسه، وإما أن لا يكون والأول ممتنع لأن المحدثات التي يشهد حدوثها يعلم بالضرورة أنها ليست موجودة بنفسها، وإذا لم تكن كلها موجودة بغيرها ولا كلها موجودة بنفسها، تعين أن منها

3 / 101