869

درء تعارض العقل والنقل

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

ویرایشگر

الدكتور محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
العلة، لا يجب أن يكون مسبوقًا بالعدم مع وجود العلة، وليس في هذا بيان أنه يمتنع تأخر وجوده عن وجود العلة.
والأقسام الممكنة ثلاثة: إما أن يقال بوجوب المقارنة، أو بوجوب التأخر، أو بجواز الأمرين، وما ذكرته لا يدل على شيء من ذلك، ولو دل فإنما يدل على جواز الاقتران، لا على وجوبه، وأنت فيما ذكرته هناك جوزت تأخر المعلول، فلا منافاة بين الأمرين.
وذلك أن غاية ما ذكرته أن المؤثر - أي: المعلول الذي هو المصنوع المفعول - إما أن تكون تأثيراته قديمة كواجب الوجود، وذلك لا ينفي أن يكون التأثير به هو الأحداث، فإن فاعل هذه الحادثات تأثيره فيها في حال الوجود مع كونها محدثة، فليس كون التأثير فيها في حال وجودها مما ينفي أنه لا بد أن تكون محدثة.
وقولك: (إذا كان التأثير فيها في حال وجودها فلا فرق بينه أن يكون وجودها مسبوقًا بالعدم، أو غير مسبوق) دعوى مجردة، لاستواء الحالين.
والعقلاء يعلمون - بضرورة عقلهم - أن المبدع الفاعل لا يعقل أن يبدع القديم الأزلي الذي لم يزل موجودًا، وإنما يعقل إبداع ما لم

3 / 69